اخبار ساخنة

نهاية مؤلمة لرضيع تُرك على باب المسجد في سوريا

عثرت مجموعة من المصلين في مدينة دير الزور، مساء الثلاثاء، على طفل رضيع تُرك أمام الباب الشرقي لمسجد “العرفي”، في واقعة مؤلمة هزت مشاعر الأهالي، وأعادت إلى الأذهان قصصًا مشابهة لأطفال تُركوا في الشوارع أو أمام المساجد في مناطق مختلفة من سوريا خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب مصادر محلية وصفحة “صوت المدينة”، تم إسعاف الرضيع إلى أحد مشافي المدينة فور العثور عليه، إلا أنه فارق الحياة لاحقًا، مرجحين أن وفاته كانت نتيجة الإهمال ونقص الرعاية الطبية والغذائية، حيث لم يكن قد تجاوز يومه الثاني من الولادة.

وأضافت المصادر أن القسم الشرقي للشرطة تسلّم جثمان الطفل من المستشفى، وبدأ باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق في ملابسات الحادثة.

ظاهرة مؤلمة تتكرر في مختلف المدن السورية

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت المدن السورية خلال الأعوام الماضية العديد من الحالات التي تم فيها العثور على أطفال حديثي الولادة تُركوا في ظروف قاسية. ففي عام 2021، تم العثور على رضيعة في أحد شوارع مدينة حلب وقد تعرضت لنهش من قبل القوارض قبل أن تُنقل إلى المستشفى، وفق ما نشره الإعلامي صهيب المصري حينها.

كما شهد عام 2022 قصتين مؤثرتين للرضيعتين “فجر” في حماة و”روح” في اللاذقية، حيث تم العثور عليهما في ظروف مشابهة، إلا أنهما نُقلتا إلى مراكز رعاية الأيتام بعد التأكد من سلامتهما.

الفقر ليس مبررًا.. لكنه جزء من الصورة

رغم أن الفقر والعوز لا يبرران التخلي عن الأطفال بهذه الطريقة المؤلمة، إلا أن ناشطين ومتابعين أرجعوا هذه الظاهرة إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع السوري. ووفقًا لتقرير صدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مطلع عام 2025، فإن 9 من كل 10 سوريين يعيشون تحت خط الفقر، كما أن واحدًا من كل أربعة أشخاص عاطل عن العمل.

دعوات للمعالجة والتوعية

أثارت هذه الحادثة موجة من التعاطف والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات للسلطات والمنظمات الإنسانية لتكثيف جهودها في رعاية الأطفال المشرّدين، والعمل على معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بعض الأسر إلى اتخاذ قرارات مأساوية بحق أطفالها.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى