“الإدارة الذاتية” ترفض نتائج انتخابات مجلس الشعب

انتقد بدران جيا كرد، نائب الرئاسة المشتركة لشؤون السياسية في الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، نتائج الانتخابات التي جرت في سوريا يوم الأحد 5 تشرين الأول، واعتبر أن الأعضاء الذين تم انتخابهم لا يعكسون التنوع السياسي والإرادة الحقيقية للمجتمع السوري.
وفي لقاء مع قناة “العربية” السعودية، أوضح جيا كرد أن الإدارة الذاتية لم تكن ممثلة في هذه الانتخابات، وبالتالي لا تعترف بقرارات المجلس المنتخب، خاصة وأن الإدارة تمتلك إرادة سياسية مستقلة تستند إلى مكونات المنطقة التي اختارت ممثليها عبر انتخابات حرة وخاصة، يجب أخذها بعين الاعتبار.
وانطلقت عملية التصويت في سوريا صباح الأحد لاختيار أعضاء مجلس الشعب، واستمرت حتى الرابعة عصرًا، تلتها مباشرة عملية فرز الأصوات.
وانتقد جيا كرد بشدة العملية الانتخابية، معتبراً أنها تفتقر إلى قانون انتخابي ديمقراطي يضمن مشاركة جميع السوريين دون استثناء، كما لم تجرِ هذه الانتخابات بناءً على توافق وطني حقيقي، مما أدى إلى إقصاء مناطق وشرائح واسعة من الشعب السوري.
وأضاف أن هذه الانتخابات لم تتماشى مع المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة، فهي تفتقد الشفافية والديمقراطية، ولا تتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يشكل الإطار الأساسي للحل السياسي في سوريا.
وزعم نائب الرئاسة المشتركة أن هذه الانتخابات تسعى إلى شرعنة سلطة لا تمثل كل أطياف الشعب السوري.
في سياق متصل، قررت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تأجيل الانتخابات في محافظات السويداء، الحسكة، والرقة، معللة ذلك بعدم توفر الظروف الأمنية المناسبة، مع تأكيدها على احتفاظ هذه المحافظات بمقاعدها لضمان تمثيل عادل في المجلس.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على محافظات الرقة والحسكة وأجزاء من دير الزور في شمال شرقي سوريا، حيث تجري مفاوضات مع الحكومة السورية تطالب فيها “قسد” بمركزية إدارية.
بدورها، أكدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، أن قائد “قسد” مظلوم عبدي أرسل عبر قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر رسائل إلى الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، تعبر عن استعداد قوات سوريا الديمقراطية للاندماج مع الحكومة السورية وتشكيل لجان مشتركة لبناء الثقة.
وفي حوار نشر في أيلول، قالت إلهام أحمد إن واشنطن طالبت دمشق رسمياً بالانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، مشددة على ضرورة أن تتخذ الحكومة السورية موقفًا واضحًا بشأن مكافحة الإرهاب.
من جهته، اعتبر الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، في 20 سبتمبر، أن سوريا تتمتع بدرجة عالية من اللامركزية تصل إلى 90%، ورفض مناقشة فكرة الأنظمة الفيدرالية، معتبراً أن هذه المطالب ما هي إلا ستار يخفي رغبة في الانفصال.
وأضاف الشرع في لقائه الأول مع مظلوم عبدي: “إذا جئت للمطالبة بحقوق الأكراد، فأنا أعتبرهم مواطنين متساوين في سوريا، وأهتم بحقوقهم أكثر مما تفعل أنت.”
كما أشار إلى أن اتفاقية 10 آذار بين الطرفين كانت محاولة جدية لحل النزاع بدعم من الولايات المتحدة وتركيا، لكنه أكد أن بعض الأطراف داخل “قسد” و”حزب العمال الكردستاني” عرقلت تنفيذ الاتفاق وأبطأت العملية.
عنب بلدي



