اخبار سريعة

“الفرنلق” في خطر.. حرائق سوريا تلتهم 10 آلاف هكتار من الغابات

طوال خمسة أيام متواصلة، تصارع فرق الإطفاء السورية وعناصر الدفاع المدني حرائق هائلة دمرت أكثر من عشرة آلاف هكتار من غابات الساحل السوري، التي تُعتبر من أجمل المناطق البيئية والسياحية في البلاد.

وفقاً لآخر الإحصاءات التي أعلنها وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، مساء الأحد، فقد التهمت النيران 10 آلاف هكتار من الغابات والمزارع في ريف اللاذقية، فيما تعمل نحو 80 فرقة إطفاء مع 180 آلية على محاولة السيطرة على هذه الحرائق الضخمة.

وفي تصريح من ميدان العمل بريف اللاذقية، أكد الوزير أن الأضرار كارثية، لكنه شدد على أن جهود الإخماد مستمرة ضمن الإمكانيات المتاحة، مع دعم ملموس من فرق إطفاء تركية وأردنية شاركت بطائرات ومعدات وأطقم مختصة.

تزايدت صعوبات فرق الإطفاء المحلية مع تصاعد سرعة الرياح والجفاف ووعورة التضاريس، مما استدعى إرسال عشرات سيارات الإطفاء والفرق الأردنية عبر معبر نصيب، إلى جانب مشاركة مروحيات أردنية، بالإضافة إلى 16 فريقاً تركياً، لدعم الجهود السورية.

وفي ساعات متأخرة من مساء الأحد، وصل الحريق إلى محمية الفرنلق الطبيعية التي تضم غابات معمّرة وتنوعاً بيئياً هاماً، ما أثار قلقاً كبيراً لدى الجهات المعنية، التي تكثف محاولاتها لإخماد النيران داخل المحمية.

الوزير رائد الصالح ناشد المواطنين بالتعاون مع فرق الدفاع المدني والإطفاء، وحثهم على الإبلاغ الفوري عن أي حريق جديد. كما شاركت مروحيات الجيش السوري والقوات المسلحة في جهود السيطرة على النيران.

وبينما أشار الوزير إلى احتمالية السيطرة على الحرائق خلال الأيام القادمة في حال استقرار الأحوال الجوية، أكد أن إخمادها الكامل سيستغرق وقتاً ومتابعة مستمرة.

رغم حجم الأضرار البيئية الكبيرة، لم تُسجل أي خسائر بشرية بين المدنيين، وحدثت بعض الإصابات الطفيفة بين عناصر الدفاع المدني، إلى جانب عمليات إخلاء للسكان من المناطق المهددة.

الوزير وصف ما جرى بـ”كارثة بيئية حقيقية”، وأوضح أن الوزارة تعمل مع مؤسسات دولية على خطط لإعادة تأهيل الغابات المتضررة على المستويات القصيرة والمتوسطة والطويلة الأمد.

على الصعيد الدولي، دعت نائب المبعوث الأممي إلى سوريا نجاة رشدي إلى تقديم دعم عاجل لسوريا لمواجهة هذه الكارثة، مؤكدة حاجة البلاد لمساندة دولية مكثفة.

من جانبه، أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، استعداد المنظمة لتقديم الدعم السريع للحكومة والمجتمعات المتضررة، مشيراً إلى أن فرق الأمم المتحدة تجري حالياً تقييمات عاجلة لتحديد حجم الاحتياجات الإنسانية.

تأتي هذه الكارثة في ظل موجة جفاف غير مسبوقة تعاني منها سوريا، مما يزيد من تحديات مواجهة الحرائق نظراً لنقص الإمكانيات اللوجستية والتقنية.

هاشتاع سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى