اخبار ساخنة

دراسة عن سيدة عاشت 117 عاما تكشف “سر العمر الطويل”

عندما رحلت ماريا برانياس موريرا، أكبر معمّرة في العالم، عن عمر يناهز 117 عامًا، لم تترك فقط إرثًا من الحكمة والتجارب، بل قدمت هدية لا تُقدّر بثمن للعلم: عينات من ميكروبيوم أمعائها. هذه العينات فتحت الباب أمام اكتشافات مذهلة حول العلاقة بين صحة الأمعاء وطول العمر.

في دراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة Cell Reports Medicine، توصل الباحثون إلى نتائج غير مسبوقة تربط بين تنوع البكتيريا داخل الأمعاء والقدرة على العيش بصحة جيدة حتى مراحل متقدمة من الحياة.

ما هو الميكروبيوم المعوي ولماذا هو مهم؟

الميكروبيوم المعوي هو مجموعة هائلة من البكتيريا والكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي. هذه الكائنات تلعب دورًا محوريًا في دعم عملية الهضم، تعزيز جهاز المناعة، إنتاج بعض الفيتامينات، وحتى التأثير على الحالة النفسية.

ومع التقدم في العمر، يميل هذا التنوع الميكروبي إلى التراجع، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية مزمنة. لكن المفاجأة أن أمعاء ماريا حافظت على تنوع بكتيري مماثل لما يُلاحظ لدى من هم أصغر منها بعشرات السنين.

البكتيريا النافعة: عنصر مشترك بين المعمّرين

التحليلات كشفت عن وجود وفرة من بكتيريا “البيفيدوباكتيريوم” في أمعاء ماريا، وهي من الكائنات الدقيقة المعروفة بقدرتها على دعم المناعة، تقليل الكوليسترول، والوقاية من اضطرابات الجهاز الهضمي.

هل كان الزبادي سرها؟

قبل وفاتها، كانت ماريا تشرب ثلاث عبوات من الزبادي يوميًا، جميعها تحتوي على بكتيريا حية (بروبيوتيك). كما اتبعت نظامًا غذائيًا متوسطياً غنيًا بالخضراوات، الفواكه، الحبوب الكاملة، وزيت الزيتون – وهو نظام غذائي ارتبط علميًا بصحة الأمعاء وطول العمر.

اليابان ليست الوحيدة.. هل يمكننا جميعًا أن نعيش لأكثر من 100 عام؟

اليابان معروفة بكثرة المعمّرين فيها، حيث تخطى عدد من تجاوزوا عمر 100 عام حاجز 95 ألف شخص. ومع التقدّم العلمي، تظهر دراسات مثل هذه أنه يمكن للميكروبيوم أن يكون مفتاحًا لصحة طويلة الأمد – عامل يمكن التأثير عليه من خلال نمط الحياة وليس الجينات فقط.

الجينات مهمة.. لكن النظام الغذائي أكثر تأثيرًا

على الرغم من أن ماريا كانت تحمل طفرات جينية نادرة تحميها من أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، إلا أن الباحثين أكدوا أن الميكروبيوم يلعب دورًا أكثر أهمية لأنه قابل للتعديل من خلال التغذية.

كيف تعزز ميكروبيومك؟ إليك بعض النصائح:

تناول الزبادي والكفير والمخللات الطبيعية والكمبوتشا.

أكثر من تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل البصل والثوم والموز والبقوليات.

اعتمد على نظام غذائي متوازن ومتنوع لدعم صحة الأمعاء وتقليل خطر الأمراض المزمنة.

الخلاصة

ربما لا نمتلك جميعًا الجينات التي تمتعت بها ماريا برانياس، لكن يمكننا بالتأكيد الاقتداء بنمط حياتها. الاهتمام بصحة الأمعاء من خلال التغذية السليمة قد يكون المفتاح لحياة أطول وأكثر صحة.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى