فضل شاكر يسلم نفسه للجيش اللبناني

في تطور مفاجئ طال انتظاره، سلّم الفنان اللبناني فضل شاكر نفسه طوعًا إلى استخبارات الجيش اللبناني داخل مخيم عين الحلوة، منهياً بذلك أكثر من عشر سنوات من الغياب عن الساحة الفنية والعامة بسبب قضية أمنية عالقة منذ عام 2012.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية، مساء السبت، أن فضل شاكر سلّم نفسه بهدوء وبإرادة شخصية واضحة، في خطوة تهدف إلى إنهاء ملفه القانوني الذي شغل الرأي العام اللبناني والعربي لسنوات.
مؤشرات سابقة على تسليم فضل شاكر نفسه
لم تكن هذه الخطوة مفاجئة تمامًا، إذ سبق لابنه، الفنان محمد شاكر، أن كشف في تصريحات إعلامية عن نية والده تسوية أوضاعه القانونية، مؤكداً أن المسألة مرتبطة فقط بـ”توقيت مناسب”، وهو ما تحقق أخيرًا بعد سنوات من الانتظار.
خلفية القضية تعود إلى اشتباكات عبرا 2012
تعود جذور القضية إلى عام 2012، حيث وُجهت اتهامات لفضل شاكر بالمشاركة في الاشتباكات المسلحة التي وقعت في منطقة عبرا بمدينة صيدا، بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير.
وعلى إثر ذلك، صدر في عام 2013 أمر توقيف رسمي بحقه، ما دفعه إلى التواري عن الأنظار داخل مخيم عين الحلوة، الذي أصبح مقر إقامته طوال هذه الفترة.
ورغم صدور عدة أحكام غيابية بحقه، إلا أن شاكر وأفراد عائلته دأبوا على نفي جميع التهم، مشيرين إلى أن القضية تحيط بها ملابسات سياسية وأمنية معقدة، وأنها لا تستند إلى أدلة دامغة.
فضل شاكر بين العزلة والإنتاج الفني
على الرغم من العزلة القسرية، لم يتوقف فضل شاكر عن ممارسة الفن، إذ أطلق خلال سنوات اختفائه عدة أغنيات، أبرزها دويتو جمعه بابنه محمد بعنوان “كيفك ع فراقي”، والذي حقق انتشارًا واسعًا.
لكن مسيرته الفنية بقيت معلّقة بين الإبداع والعزلة، ومحاصَرة بقضية لم تجد طريقها إلى الحل حتى اليوم.
هل تمهّد هذه الخطوة لتسوية شاملة؟
تطرح خطوة فضل شاكر العديد من التساؤلات حول إمكانية التوصل إلى تسوية قانونية، خصوصاً في ظل الأجواء السياسية والأمنية الحالية في لبنان، واهتمام الرأي العام بإنهاء هذا الملف الشائك.
وفي انتظار ما ستؤول إليه الإجراءات القادمة، تبقى هذه الخطوة بمثابة تحول كبير في مسيرة فنان عاش بين النجومية والجدل.
فوشيا



