أسعار المواد التموينية تواصل الارتفاع رغم التراجع العالمي

على الرغم من تراجع أسعار السلع الغذائية في الأسواق العالمية، تستمر أسعار المواد التموينية في سورية بالارتفاع، ما يثقل كاهل المواطنين بزيادات تصل إلى نحو 25%.
ووفقاً لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، انخفض مؤشر أسعار الغذاء إلى 128.8 نقطة بفعل تراجع أسعار السكر ومنتجات الألبان، إلا أن هذا التراجع لم ينعكس على السوق السورية التي ما تزال تواجه ارتفاعات متكررة في أسعار السكر والزيت والأرز والسمنة.
ويؤكد تجار أن الأسعار الرسمية تُسعَّر وفق سعر صرف يبلغ 15,500 ليرة للدولار، في حين أن السوق غير الرسمية تتراوح بين 11,200 و11,400 ليرة، ما يخلق فجوة واضحة في آلية التسعير. بعض التجار اكتفوا بالقول: “هكذا تُسعَّر من قبل تجار الجملة” دون تقديم مبررات إضافية.
الحلاق: التهريب سبب رئيسي لاضطراب الأسواق
في تصريح لموقع “بزنس 2 بزنس”، اعتبر التاجر محمد الحلاق أن استمرار تهريب المواد الأساسية يشكل عائقاً أمام تطور الصناعة والتجارة في سورية، مؤكداً أن ضبط هذه الظاهرة يتطلب ما وصفه بـ”معجزة إلهية”.
وأوضح أن غياب الرقابة على حركة المواد بين الداخل والخارج يؤدي إلى تشوهات سعرية ويقوض أي محاولة لتثبيت الأسعار أو دعم الصناعة الوطنية.
خطوات حكومية لمواجهة الأزمة
من جانبه، أكد معاون وزير الاقتصاد والصناعة أن الحكومة تدرس حالياً مراجعة شاملة للرسوم الجمركية التي تشمل نحو 6,500 بند، بهدف معالجة التشوهات في الأسعار.
وأضاف أن الوزارة تلقت أكثر من 150 طلباً من القطاع الخاص حول زيادات غير مبررة في الأسعار، وتعمل على إصدار قرارات لدعم الصناعة المحلية وتسهيل استيراد المواد الأولية.
ورغم هذه الوعود والإجراءات، ما تزال الأسعار ترتفع بشكل متكرر في الأسواق، وسط غياب تأثير ملموس على حياة المواطنين الذين يتحملون عبئاً إضافياً لحماية المستوردين من تقلبات سعر الصرف.
B2B



