اخبار سريعة

قوات سوريا الديمقراطية تتهم حكومة دمشق باستهداف سد تشرين وتعريض منشآت حيوية لخطر كارثي

اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اليوم الأربعاء، مجموعات مسلحة تابعة لحكومة دمشق بتنفيذ هجوم مكثف على سد تشرين الواقع في ريف حلب الشرقي، باستخدام أسلحة ثقيلة، ما أدى إلى إصابة جسم السد بشكل مباشر.

وقالت “قسد” في بيان رسمي، إن الهجوم بدأ منذ صباح اليوم، واستمر بشكل ممنهج، مستخدمة دبابات ومدافع ميدانية، مستهدفة السد ومحيطه بشكل مباشر. وأضاف البيان أن القذائف أصابت أيضاً المساكن العمالية والقرى المجاورة، مما يعرض حياة المدنيين ومنشآت حيوية لخطر جسيم قد يؤدي إلى كارثة بيئية وإنسانية.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أن هذا التصعيد يأتي في وقت يجب فيه المحافظة على التهدئة واستمرار تقديم الخدمات الأساسية، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل خرقًا صارخًا لاتفاقيات وقف إطلاق النار، وستزيد من التوتر وتهدد استقرار المنطقة بشكل خطير.

وحملت “قسد” الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الهجمات، مؤكدة حقها المشروع في الدفاع عن المدنيين وقواتها ضد أي تهديد أو اعتداء.

تأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد التوتر بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق البلاد، وسط ترقب شعبي وأمني لما قد تسفر عنه هذه التصعيدات.

وكانت دمشق و”قسد” قد وقعتا في 10 مارس 2025 اتفاقًا مبدئيًا لدمج مؤسسات “قسد” العسكرية والمدنية ضمن الدولة السورية، بهدف إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الاستقرار الوطني. وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار، وتسليم المعابر النفطية والمطارات، ومكافحة الفصائل الأمنية المتمردة، مع الحفاظ على حقوق جميع السوريين والمجتمع الكردي كمكون أصيل.

لكن تنفيذ هذا الاتفاق يواجه تحديات سياسية وعسكرية، خاصة في آليات الدمج، ويتطلب دعمًا دوليًا وإقليميًا لضمان نجاحه. ويعيد الاتفاق ترتيب الأدوار الأمنية والسياسية، مع ضمان تمثيل الأكراد في العملية الوطنية.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “ملييت” التركية، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الاتفاق يحظى بدعم دولي، لكنه شدد على أن بعض الفصائل داخل “قسد” و”حزب العمال الكردستاني” تعرقل التقدم، محذرًا من عواقب وخيمة في حال فشل الدمج قبل نهاية العام.

وأشار الشرع إلى احتمال لجوء تركيا إلى عمل عسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية إذا لم يتم تنفيذ التكامل بحلول ديسمبر المقبل، موضحًا أن تركيا أوقفت هجومها بناءً على ثقة في المفاوضات، لكنه حذر من أن الفشل في الاتفاق قد يدفعها لاتخاذ خطوات عسكرية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى