خبير يشكك في تاريخ الحضارة الفرعونية ويقدم أدلة جديدة بالتكنولوجيا

في خطوة جريئة قد تهز أوساط البحث العلمي وعلم المصريات، تستعد جامعة النيل في مصر لتنظيم محاضرة استثنائية يوم السبت المقبل، تحمل عنوان: “الإرث المسروق.. الاستيلاء الفادح على إنجازات الحضارة المصرية”، يقدمها الدكتور طارق خليل، مؤسس الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، في محاولة لإعادة النظر في التاريخ الرسمي لأقدم حضارات العالم.
هل عمر الحضارة المصرية 700 ألف سنة وليس 7 آلاف فقط؟
بحسب تصريحات الدكتور طارق خليل لوكالة الأنباء الألمانية، فإن المحاضرة ستعتمد على تحليل أكثر من 500 وثيقة علمية ومئات المراجع التاريخية والتقنية، باستخدام أدوات تحليل متقدمة، لطرح ما وصفه بـ”المفاجأة العالمية الكبرى”.
فهو يرى أن العمر الحقيقي للحضارة المصرية لا يقل عن 700,000 سنة، وليس 7,000 عامًا كما تذكره المراجع الأكاديمية والمتاحف الكبرى حول العالم، مثل المتحف المصري، واللوفر، والمتحف البريطاني، ومتاحف فيينا.
إعادة الاعتبار لإنجازات المصريين القدماء
المحاضرة، التي يُتوقع أن يحضرها نخبة من رؤساء الحكومات والوزراء السابقين، وعدد من كبار المؤرخين والخبراء، تهدف إلى تسليط الضوء على ما يعتبره خليل “تجاهلاً تاريخيًا ممنهجًا” لإنجازات المصريين القدماء في مجالات العلم، والابتكار، والمعرفة.
ويؤكد أن الحضارة المصرية لم تُمنح التقدير العالمي الذي تستحقه، رغم أن معارفها كانت متقدمة بمقاييس عصرها، بل وأسست لأسس النهضة البشرية الحديثة.
تضارب التقديرات… و”صمت مؤسساتي”
من أبرز ما تناوله الدكتور خليل، هو التضارب الكبير في تحديد عمر الحضارة المصرية، إذ تشير بعض التقديرات إلى 7,000 سنة، وأخرى إلى 13,000، بينما تكشف الوثائق الجديدة التي يعرضها عن أعمار تتجاوز ذلك بمئات الآلاف من السنين.
كما اتهم خليل المؤسسات الأثرية الدولية بـ”التغاضي المتعمد” عن هذه الحقائق، مؤكدًا أن الأهرامات ليست البداية، بل نتيجة حضارة سبقتها بعشرات الآلاف من السنين.
التكنولوجيا تفتح أبواب الماضي
اعتمد خليل في بحثه على أدوات تحليل تقني متقدمة، منها تقنيات التأريخ الضوئي، والفحص الرقمي المتقدم للنقوش والمخطوطات القديمة، والتي ساعدت في كشف تسلسل زمني مختلف تمامًا لما هو موثق في المناهج والمؤسسات الأكاديمية حتى الآن.
هل سنشهد ثورة في علم المصريات؟
ختامًا، يرى الدكتور طارق خليل أن هذه المحاضرة تمثل دعوة مفتوحة لإعادة تقييم التاريخ الإنساني من جذوره، مؤكدًا أن “إرث مصر لا يجب أن يُنظر إليه كماضٍ مجيد فقط، بل كمنارة قادرة على إلهام مستقبل البشرية أيضًا”.
إرم نيوز



