“تأثير عيد الميلاد”.. لماذا تزداد الوفيات فيه؟

مع مرور السنوات، تتحول أعياد الميلاد لدى كثير من الناس، خاصة كبار السن، إلى مناسبات تحمل مشاعر متباينة بين الفرح والاحتفال، وأحيانًا التأمل في مرور الوقت وقرب النهاية.
أظهرت دراسات حديثة ظاهرة مثيرة للانتباه تُعرف باسم “تأثير عيد الميلاد”، حيث ترتفع معدلات الوفاة بشكل ملحوظ في يوم الميلاد أو في الأيام المحيطة به، خصوصًا بين من تجاوزوا سن الستين.
بحسب دراسة نشرت على موقع ScienceDirect، سجلت زيادة تصل إلى 13.8% في الوفيات بين كبار السن خلال أعياد ميلادهم مقارنة بباقي أيام السنة. كما كشفت دراسات أخرى عن ارتفاع نسبته 6.7% في هذا الخطر. وفيما يتعلق بحالات الانتحار، تشير إحصائيات عام 2016 إلى زيادة تصل إلى 50% في عدد الوفيات في يوم الميلاد.
أسباب محتملة لهذه الظاهرة
تتنوع التفسيرات المقترحة لهذه الظاهرة، حيث يرى بعض الباحثين أن الإفراط في الاحتفال، وتناول الكحول، بالإضافة إلى المشاعر السلبية مثل الحزن والقلق المرتبطين بالتقدم في السن، قد تلعب دورًا في ذلك. كما يعتقد البعض أن الأعياد تمثل “أهدافًا” رمزية للمصابين بأمراض مزمنة، فيسعون للبقاء على قيد الحياة حتى يوم ميلادهم قبل أن يستسلموا للمرض.
ومع ذلك، هناك احتمال أيضًا أن تكون هناك أخطاء في تسجيل تواريخ الوفاة، مما قد يخلق انطباعًا خاطئًا عن ارتباط الوفاة بيوم الميلاد.
أهمية التوازن والوعي
رغم حاجة الموضوع إلى المزيد من الدراسات، تذكرنا هذه الظاهرة بأهمية الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية، والحفاظ على توازن صحي في الاحتفال بأعياد الميلاد، مع وعي وهدوء بعيدًا عن الضغوط الزائدة.
إرم نيوز



