اخبار ساخنة

نهاية الحاجة البيولوجية للنساء في الإنجاب!.. إنتاج بويضات بشرية من خلايا الجلد

في خطوة علمية ثورية، تمكن فريق بحثي من تطوير تقنية تسمح بصنع بويضات بشرية باستخدام خلايا جلد، ما يفتح آفاقًا واسعة لعلاج العقم وربما تغيير مفهوم الإنجاب في المستقبل.

خلايا الجلد تتحول إلى بويضات: هل يصبح الإنجاب ممكنًا للجميع؟

الباحث ديميتري ميتاليبوف يؤكد أن الدراسة استخدمت خلايا جلد أنثوية لصنع البويضات، لكنه يشير إلى إمكانية استخدام خلايا جلد من الذكور أيضًا، مما يعني إمكانية خلق بويضات للرجل تُخصب من قبل رجل آخر، لتكون النتيجة طفلًا من أبوين بيولوجيين دون الحاجة إلى الحمض النووي الأنثوي التقليدي.

كيف تم تحقيق هذا الإنجاز؟

تعتمد التقنية على أسس استنساخية طورت في تسعينيات القرن الماضي، تعود إلى تجربة استنساخ النعجة دوللي الشهيرة في معهد روزلين باسكتلندا.

وكان التحدي الأكبر أمام فريق جامعة أوريغون هو أن البويضات الطبيعية تحتوي على 23 كروموسومًا، بينما تحمل خلايا الجلد 46، مما استدعى استخدام مركب “روسكوفيتين” (roscovitine) لإعادة تنظيم الكروموسومات داخل الخلايا.

التحديات التي تواجه التقنية حتى الآن

رغم النجاح الأولي، أظهرت النتائج أن الكروموسومات داخل البويضات المنتجة تنقسم بشكل عشوائي، مما يؤدي إلى أجنة غير طبيعية من حيث عدد الكروموسومات. بحسب البروفيسورة بولا أماتو، المشاركة في البحث، هذه التركيبة تجعل من غير المرجح أن تنمو الأجنة إلى أطفال أصحاء.

ومن بين 82 بويضة تم تصنيعها في المختبر، تطورت أقل من 10% إلى مرحلة قريبة من نقلها إلى رحم الأم، ولم يتم استزراع أي منها لأكثر من ستة أيام.

المستقبل: تحديات وفرص

يصف ميتاليبوف هذا الإنجاز بأنه “برهان على المفهوم” فقط، معتبراً أن إتقان التقنية وتأكيد سلامتها للمرضى قد يحتاج لعقود من البحث المستمر. لكنه يظل متفائلًا بأن الطريق إلى التطبيق العملي ممكن، رغم صعوباته.

ردود فعل الخبراء: خطوة نحو ثورة في الطب الإنجابي

هذا الإنجاز لاقى ترحيبًا واسعًا في الأوساط العلمية. حيث يرى البروفيسور ريتشارد أندرسون من جامعة إدنبرة أن القدرة على إنتاج بويضات جديدة تمثل قفزة نوعية في مجال علاج العقم، بينما تعتبر البروفيسورة يينغ تشيونغ من جامعة ساوثهامبتون أن هذه الدراسة قد تعيد صياغة فهمنا لمشكلات العقم والإجهاض.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى