التخفيضات الصيفية : فجوة بين الإعلانات والواقع

على الرغم من الحملات الترويجية، لم يشعر المواطن بتحسن ملموس في الأسعار، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار قبل التخفيضات وضعف القدرة الشرائية.
تأثير الإيجارات على الأسعار
وأشار لؤي نحلاوي، النائب السابق لغرفة صناعة دمشق وريفها، إلى أن ارتفاع إيجارات المحلات يشكل عبئاً كبيراً على التجار، إذ ارتفعت أحياناً بأكثر من خمسة أضعاف، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع.
انخفاض المبيعات وزيادة الأعباء
أوضح نحلاوي أن ضعف القوة الشرائية يؤدي إلى انخفاض المبيعات بشكل كبير، مما يجعل من الصعب على التجار تغطية التكاليف التشغيلية، بما فيها الرواتب والكهرباء.
كما لاحظ أن ارتفاع الإيجارات أثر أيضاً على المطاعم وأسعار مأكولاتها، إضافة إلى ظهور العديد من المحلات المغلقة لعدم قدرة أصحابها على تحمل التكاليف.
الواقع في الأسواق : تخفيضات غير فعالة
أكد محمد الحلاق، النائب السابق لغرفة تجارة دمشق، أن التخفيضات موجودة بالفعل، إلا أن تأثيرها محدود بسبب:
ارتفاع النفقات الثابتة مثل الإيجارات والكهرباء والنقل.
انخفاض حجم المبيعات، ما يجعل التاجر غير قادر على خفض الأسعار بشكل فعّال.
ضعف القدرة الشرائية للمواطنين مقارنة بالأسعار.
ويرى الحلاق أن الحل يكمن في رفع القدرة الشرائية للمواطن، بما يوازي الجهد المبذول، مع زيادة حركة رؤوس الأموال في الأسواق لتعزيز التوظيف وزيادة الرواتب.
موقف قطاع الصناعة
من جانبه، أوضح محمود المفتي، نائب رئيس القطاع الكيميائي في غرفة صناعة دمشق، أن الأسواق شهدت تخفيضات حقيقية، لكن المرحلة الحالية لا تزال في طور التعافي.
وأكد أن الصناعة والزراعة تواجهان أعباء كبيرة من مستلزمات الإنتاج، وأن التعافي الفعلي يحتاج إلى دعم مالي من البنوك وتمويل لمحافظ إعادة الهيكلة وتجديد المعدات.
وأشار المفتي إلى أن التعافي مرتبط بتطبيق القرارات الاقتصادية بشكل كامل، خصوصاً رفع العقوبات الأممية، وتعزيز بيئة العمل، ما يجعل كل هذه القطاعات جزءاً من “سلة متكاملة” لتعزيز الإنتاج والتنمية الصناعية.
الثورة


