الاخبار

بعد إصدار مذكرة توقيف سورية بحق الأسد.. ما الأثر القانوني الدولي لذلك؟

أصدر قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، مذكرة توقيف غيابية بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، تتعلق بأحداث محافظة درعا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

وتشمل التهم الموجهة إليه القتل العمد، التعذيب المؤدي إلى الوفاة، وحرمان الحرية، مع إمكانية تعميم المذكرة عبر الإنتربول ومتابعتها دوليًا، استنادًا إلى دعوى من ذوي الضحايا، بحسب وكالة سانا.

غير أن الخبراء القانونيين يشيرون إلى أن أثر المذكرة يقتصر على الداخل السوري فقط، ولا تلزم أي دولة أخرى بتنفيذها، ولا تقيد حركة الأسد خارج البلاد.

قالت الدكتورة بدرة قعلول، رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية بتونس، إن المذكرة غير ملزمة دوليًا في وضعها الحالي، كون الرئيس السابق يقيم خارج سورية، وأي تنفيذ لها يعتمد على اتفاقيات تعاون قضائي أو تسليم بين الدول، وهو أمر غير موجود حاليًا.

وأكد الدكتور عمر عبد الله امبارك، أستاذ القانون بجامعة سرت الليبية، أن المذكرة صادرة عن سلطة قضائية محلية وليست عن المحكمة الجنائية الدولية، لذلك لا تؤثر على حركة الأسد خارج البلاد، خصوصًا مع وجوده في روسيا حيث مُنح حق اللجوء لأسباب إنسانية.

وأضاف أن الخطوة قد تكون موجهة أكثر للرأي العام السوري الداخلي لتأكيد دور القضاء في متابعة الجرائم المرتبطة بالنظام السابق.

من جهته، رأى الدكتور عبد الكريم الوزان، الخبير الاستراتيجي العراقي، أن مذكرة التوقيف غير فعالة عمليًا دوليًا، لكنها قد تلبي تطلعات الرأي العام المحلي. بينما أوضح الدكتور علي السرحاني، الخبير السياسي المغربي، أن كل دولة تحتفظ بحقها في موقفها القانوني والسياسي، خصوصًا في ظل غياب اتفاقيات تسليم أو تعاون قضائي مع سورية.

وأشار الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، إلى أن المذكرة تظل محصورة في نطاق الإدارة الحالية داخل سورية، ويمكن أن يتغير الوضع مع أي تغير سياسي أو حكومي.

يذكر أن بشار الأسد غادر سورية في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد تنحيه عن منصبه، فيما أعلنت المعارضة المسلحة سيطرتها الكاملة على دمشق واستلام الحكم في البلاد.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى