بوتين يهدد أوروبا برد ساحق

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة للرد بقوة على أي تهديد يستهدف أمنها، مشدداً على أن موسكو لن تتردد في خوض مواجهة عسكرية إذا اقتضت الضرورة. كما أوضح أن العقوبات الغربية فشلت في كسر إرادة روسيا أو إخضاعها.
وجاءت تصريحات بوتين خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمنتدى “فالداي” للحوار، المنعقد في مدينة سوتشي، حيث وجّه تحذيرات صارمة إلى الغرب، خاصة في ما يتعلق بتزايد النشاط العسكري في أوروبا، الذي وصفه بأنه يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الروسي.
وأوضح بوتين أن بلاده تتابع عن كثب “عملية عسكرة القارة الأوروبية”، معتبرًا أن من يحاول منافسة روسيا عسكريًا “عليه أن يجرّب ذلك إن كان قادرًا”، في إشارة إلى ثقته بقدرات الجيش الروسي.
كما وصف بوتين المشهد العالمي الحالي بأنه ساحة صراع مفتوح على النفوذ والمصالح، لافتًا إلى أن الدول تسعى بكل الوسائل لتحقيق أهدافها، ومشيرًا إلى أن “الخصوم حاولوا تركيع روسيا بالعقوبات الاقتصادية، لكنهم فشلوا في تحقيق مرادهم”.
ورغم لهجته الحازمة، أكد بوتين أن روسيا لا ترفض التعاون مع الغرب، لكنها ترفض في الوقت نفسه “الانصياع للإملاءات الخارجية”، مضيفًا: “لن نقبل بوجود قوة واحدة تتحكم في مصير العالم وتملي قراراتها على الآخرين”.
وانتقد الرئيس الروسي ما وصفه بـ”السلوك الاستعلائي لبعض الدول الغربية”، معتبرًا أن اتخاذ قرارات أحادية الجانب دون مراعاة مصالح الدول الأخرى لم يعد ممكنًا في عالم اليوم، مضيفًا أن بلاده أثبتت أنها قادرة على مواجهة التحديات الكبرى بإمكاناتها الذاتية.
وتأتي تصريحات بوتين في وقت لا تزال فيه الحرب الروسية في أوكرانيا مستمرة للعام الرابع على التوالي، حيث تسيطر القوات الروسية على حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية، في ظل استمرار المعارك وسقوط المزيد من الضحايا، وسط غياب مؤشرات واضحة على نهاية قريبة للصراع.
البوابة



