إحالة مئات المتهمين بأحداث الساحل السوري إلى القضاء

أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في أحداث الساحل السوري عن إحالة 298 متهمًا بالاعتداء على المدنيين و265 آخرين بالاعتداء على عناصر الأمن العام إلى القضاء.
وأوضح المتحدث باسم اللجنة، ياسر الفرحان، أن عدم الكشف عن أسماء المتهمين يهدف إلى حماية حقوقهم وضمان مثولهم أمام العدالة، وتفادي أي ردود فعل انتقامية قد تؤدي إلى توترات أهلية في مناطق متداخلة جغرافيًا. وأضاف الفرحان، في تصريحات لصحيفة القدس العربي، أن اللوائح التي تتضمن أسماء المتهمين وبياناتهم أُحيلت إلى النيابة العامة، مؤكّدًا أن وزارة العدل بدأت بفحص الملفات واتخاذ إجراءات التوقيف والتحقيق اللازمة.
في المقابل، أصدرت منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش، وسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، والأرشيف السوري تقريرًا مشتركًا في 23 أيلول الجاري، انتقدت فيه محدودية الشفافية في عمل اللجنة، معتبرة أن التحقيقات ركزت على المنفذين المباشرين دون محاسبة المسؤوليات المؤسسية والقيادية.
ورد الفرحان على هذه الانتقادات، مشددًا على أن توجيه الاتهامات للقيادات العليا دون أدلة واضحة “لا يستقيم قانونيًا”، مؤكدًا أن الانتهاكات حدثت في ظروف معقدة وخارج السيطرة المباشرة نتيجة تحركات متفرقة لمجموعات مسلحة مختلفة.
أحداث آذار الدامية في الساحل السوري
شهدت مناطق الساحل السوري أحداثًا دموية في مارس/آذار الماضي استمرت عدة أيام، بعد هجمات نفذها مسلحون موالون للنظام المخلوع على القوات الأمنية.
وأسفرت المواجهات عن استعادة الحكومة السورية السيطرة على المنطقة، بعد عمليات شاركت فيها فصائل مختلفة، تخللتها انتهاكات واسعة بحق المدنيين، فضلاً عن عمليات قتل وسلب وحرق الممتلكات.
وحسب تقارير حقوقية، تراوحت حصيلة الضحايا بين 1800 و1900 شخص، منهم نحو 500 قُتلوا في الساحل وحده، بينما قضى حوالي 400 من المدنيين والعناصر الأمنية على يد ما وُصف بـ”الفلول”.
وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن نحو 823 شخصًا قتلوا خلال الأيام الخمسة الأولى من الأحداث.
تلفزيون سوريا



