فنزويلا تتجهز لحرب كبرى مع الولايات المتحدة

توافد آلاف الفنزويليين إلى الثكنات العسكرية في العاصمة كراكاس استجابةً لدعوة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي حث المواطنين على الاستعداد لمواجهة ما وصفه بـ”تهديد خارجي محتمل” من قبل الولايات المتحدة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الجاهزية القتالية للمدنيين، حيث دعا مادورو خلال الأسابيع الماضية الشعب إلى الانضمام لمجموعات مسلحة محلية، مطالباً الشباب وجنود الاحتياط بتعلّم مهارات القتال، وعلى رأسها استخدام السلاح والدفاع عن الوطن.
تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وسط تحركات عسكرية في الكاريبي
تأتي هذه التعبئة الشعبية بالتزامن مع إعلان واشنطن نشر سفن حربية في منطقة البحر الكاريبي، ضمن عملية قالت إنها تهدف لمكافحة تهريب المخدرات. غير أن الحكومة الفنزويلية اعتبرت هذه الخطوة تهديداً مباشراً لأمنها القومي، واتهمت الإدارة الأميركية بالسعي لتأجيج الصراع في المنطقة.
تدريبات واسعة في قاعدة فويرتي تيونا العسكرية
وشهدت قاعدة “فويرتي تيونا”، إحدى أكبر المنشآت العسكرية في البلاد، إقبالاً واسعاً من المتطوعين، من بينهم موظفون حكوميون من شركة الكهرباء الوطنية، وعناصر من مجموعات موالية للحكومة مثل “راكبي الدراجات النارية الاشتراكيين” و”مجموعة قتال بلدية كراكاس”، إضافة إلى أفراد من سلطات السجون والعاملين في وسائل الإعلام الرسمية.
وقال المتطوع بيدرو أرياس (62 عاماً): “إذا دخل الأميركيون بآلياتهم، فسندافع عن فنزويلا بالرصاص”.
مادورو يواصل التصعيد ضد واشنطن
يواصل الرئيس مادورو إطلاق تصريحات نارية ضد السياسة الأميركية، متهماً واشنطن بالسعي إلى إسقاط حكومته من خلال الضغط الاقتصادي والتحركات العسكرية. في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن عملياتها في الكاريبي تقتصر على مكافحة تهريب المخدرات، وتنفي وجود نية للتدخل العسكري في فنزويلا.
أزمة مستمرة وتصعيد متواصل
تعيش فنزويلا منذ سنوات على وقع أزمة اقتصادية خانقة، تترافق مع توتر سياسي داخلي وعقوبات أميركية مشددة. ورغم الضغوط، يتمسك مادورو بخطابه المعادي للولايات المتحدة، ويتهمها بالسعي لتقويض الاستقرار السياسي في البلاد عبر فرض الحصار الاقتصادي وتحريض المعارضة.
البوابة



