بسبب تفرّد النقيب بالقرارات .. استقالة جماعية في نقابة أطباء حلب

شهد فرع نقابة الأطباء في محافظة حلب استقالة جماعية لثلاثة من أعضاء مجلس النقابة، وذلك اعتراضاً على ما وصفوه بـ”تفرّد النقيب بالقرارات وغياب العمل الجماعي”، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل الكيان النقابي في المحافظة.
وقدّم كل من أمين سر النقابة محمد طاهر زيتون، وخازن النقابة محمود الصياح، وعضو المجلس حمزة المروح، استقالاتهم رسمياً إلى نقيب أطباء سوريا مالك عطوي، بحسب م
ا نقل موقع “سناك سوري”.
أسباب الاستقالة: تغييب المجلس وتدهور الأداء
وأرجع الأعضاء المستقيلون قرارهم إلى ما قالوا إنه “تفرد النقيب محمود المصطفى باتخاذ القرارات دون الرجوع إلى مجلس فرع النقابة”، إلى جانب حالة من الخلاف المستمر داخل المجلس، أثّرت سلباً على سير العمل والخدمات المقدمة للأطباء في حلب.
وأشار البيان إلى أن النقيب المصطفى لا يداوم بشكل منتظم ويغيب بشكل متكرر، ما أدى إلى ضعف متابعة شؤون الأطباء وتراجع دور النقابة، لدرجة أن عدداً من الأطباء تم توقيفهم في مراكز الشرطة دون أي متابعة أو تدخل من مجلس النقابة.
تفويضات مخالفة وقرارات مثيرة للجدل
ومن بين النقاط التي وردت في بيان الاستقالة، قيام النقيب بتفويض أحد الموظفين لحضور جلسات التحقيق مع الأطباء، بدلاً من أن يتولى هذه المهمة بنفسه أو يكلّف أحد الأعضاء المختصين، وهو ما اعتبره المستقيلون تقصيراً أساء لصورة الأطباء.
كما شمل البيان اعتراضاً على تفويض أحد أعضاء المجلس بصلاحية التوقيع دون توافق جماعي، واستبعاد كل من أمين السر والخازن من القرارات، وتمرير تصويتات رغم اعتراضهم، ما اعتبروه تجاوزاً للنظام الداخلي للنقابة وجعل العمل ضمن المجلس “غير ممكن”.
خلفية النقيب وتصاعد التوتر في النقابات السورية
يُذكر أن محمود المصطفى تولى رئاسة فرع نقابة أطباء حلب في فبراير الماضي، بعد أن كان يشغل سابقاً رئاسة “نقابة أطباء حلب الحرة” التي كانت تابعة للحكومة السورية المؤقتة في فترة سيطرة المعارضة على أجزاء من ريف حلب.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق سلسلة من الاستقالات والتوترات التي تشهدها النقابات المهنية في سوريا، في ظل استمرار اعتماد التعيين بدلاً من الانتخابات في تشكيل مجالس النقابات، وهو ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط النقابية.
وقد شهدت مدينة حلب في الفترة الأخيرة استقالات مشابهة، منها استقالة جماعية لأعضاء المكتب التنفيذي في غرفة صناعة حلب، وأخرى من مجلس فرع نقابة المحامين، احتجاجاً على تجاهل المطالب وتغييب الدور الحقيقي للنقابات.
سناك سوري



