الاخبار

مصر تلوح بانهيار اتفاقية السلام مع إسرائيل

حذر السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تهدد بشكل خطير اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، المستمرة منذ أكثر من أربعة عقود، وقد تقود إلى تداعيات إقليمية لا يمكن التنبؤ بها.

اتهامات مباشرة لإسرائيل بـ”هندسة ديموغرافية” في غزة

وفي كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الأمن مساء الثلاثاء، أوضح عبد الخالق أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وخطواتهم الميدانية تشير بوضوح إلى مخطط لتغيير الواقع الديموغرافي في قطاع غزة، عبر التهجير القسري والتجويع وتدمير مقومات الحياة، وهي خطوات ترفضها مصر بشدة وتعتبرها محاولة لإعادة رسم الخريطة السكانية في القطاع.

وأشار السفير المصري إلى أن الهجوم البري الإسرائيلي الجاري في غزة يأتي في إطار تنفيذ هذا المخطط، واصفاً إياه بـ”الخبيث”، ومؤكداً أن مصر ترفضه جملة وتفصيلاً، وترفض أيضاً كافة النتائج المترتبة عليه.

مصر تواصل الوساطة وتخطط لمؤتمر دولي لإعمار غزة

رغم التصعيد، شدد عبد الخالق على أن مصر مستمرة في جهود الوساطة، بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار. كما كشف عن نية القاهرة تنظيم مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة بقيادة فلسطينية فور توقف العمليات العسكرية.

أزمة إنسانية غير مسبوقة في غزة

سلط السفير المصري الضوء على التدهور الكبير في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، قائلاً إن منع دخول المساعدات الإنسانية وعرقلة عمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من قبل إسرائيل، أدى إلى وضع كارثي غير مسبوق، وصلت فيه الأمور إلى حافة المجاعة، بحسب تعبيره.

اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في مهب الريح؟

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الإسرائيلية توتراً متصاعداً، خاصة بعد العمليات الإسرائيلية في رفح ومحور فيلادلفيا، ما أثار مخاوف القاهرة من محاولات تهجير جماعي للفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما تعتبره مصر خطاً أحمر وانتهاكاً مباشراً لاتفاقية السلام الموقعة عام 1979.

وتُعد اتفاقية كامب ديفيد، التي وقعت في 26 مارس 1979 بين الرئيس المصري الأسبق أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحم بيغن، وبوساطة أمريكية، أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية، أنهت حالة الحرب بين الجانبين ووضعت ترتيبات أمنية دقيقة، أبرزها المنطقة منزوعة السلاح في سيناء ومحور فيلادلفيا على الحدود مع غزة.

مصر بين الحفاظ على السلام ورفض التهجير

منذ توقيع الاتفاقية، لعبت مصر دوراً محورياً كوسيط في النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، خاصة في قطاع غزة، حيث قادت وساطات متكررة لوقف إطلاق النار، إلا أن الحرب التي اندلعت في غزة منذ أكتوبر 2023، دفعت القاهرة إلى التشكيك في جدية التزام إسرائيل بالاتفاقات المبرمة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واحتمالات التهجير القسري للفلسطينيين.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى