الألبان والأجبان تغيب عن موائد السوريين

تشهد أسواق دمشق ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الألبان والأجبان، ما زاد من الضغوط المعيشية على الأسر السورية التي تعاني أصلاً من ضعف القدرة الشرائية.
فقد تجاوز سعر ليتر الحليب الطازج 8 آلاف ليرة (نحو 0.7 دولار)، فيما وصل سعر كيلو اللبن الطازج إلى نحو 12 ألف ليرة، أي ما يعادل دولاراً تقريباً، وهو ما دفع كثيرين للبحث عن بدائل أقل سعراً رغم جودتها المتدنية.
أحمد السواس، مسؤول في الجمعية الحرفية للأجبان والألبان بدمشق، أوضح أن السبب الرئيسي للارتفاع يعود إلى ضعف موسم الحليب هذا العام، حيث انخفض الإنتاج المحلي بشكل كبير، في وقت تحتاج فيه دمشق يومياً إلى 60 طناً من الحليب لتلبية الطلب.
كما أشار السواس إلى أن نحو 500 ورشة ومعمل مسجلين لدى الجمعية، إلا أن 70% منهم لم يسددوا اشتراكاتهم، فيما توقفت العديد من الورش الصغيرة عن العمل بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص الوقود.
واعتبر أن قرار وزارة التموين بإلزام المنتجين بطباعة بيانات على عبوات اللبن سيرفع التكاليف أكثر، وبالتالي سينعكس على الأسعار.
وأضاف أن البضائع المستوردة أغلى من الإنتاج المحلي، باستثناء المنتجات التركية التي تقارب أسعارها الأسعار السورية، بينما تظل السلع السعودية والإماراتية الأعلى سعراً.
في الأسواق، يقول المواطن عمر السلمان: “شراء الحليب أصبح رفاهية، والأطفال هم الأكثر تضرراً”.
أما ربة المنزل رنا كناكري فتؤكد أنها لجأت إلى اللبن الصناعي الأرخص رغم رداءة جودته. فيما تضيف منى عبد الخالق: “نوزع الحليب على الأطفال بكميات أقل لتخفيف الاستهلاك، وهذا أمر مؤلم لأنه غذاء أساسي”.
ويرى خبراء الاقتصاد أن أزمة الألبان والأجبان مرتبطة بعدة عوامل أهمها تقلبات سعر صرف الليرة السورية وارتفاع أسعار الأعلاف وتراجع الإنتاج المحلي. ومع استمرار الغلاء، تحاول الأسر التكيف عبر تقليل الاستهلاك أو شراء منتجات أقل جودة، وسط شعور متزايد بأن المواد الغذائية الأساسية أصبحت صعبة المنال.
الاقتصاد اليوم



