سوريا و”ماستركارد” تبحثان تعزيز أنظمة الدفع الإلكتروني

ناقشت الحكومة السورية، ممثلة بوزير المالية محمد يسر برنية، مع شركة ماستركارد العالمية سبل التعاون لتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني في سوريا، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الشمول المالي.
وجاء اللقاء، الذي عُقد يوم الأحد، بحضور وفد من الشركة بقيادة نائب الرئيس التنفيذي، آدم جونز، ضمن إطار انفتاح سوريا على التكنولوجيا المالية والشراكات الدولية، بعد سنوات من العزلة الاقتصادية.
وفي منشور على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، عبّر الوزير برنية عن ترحيبه بوفد ماستركارد، مؤكدًا أن المباحثات ركزت على “الدور الاستراتيجي لأنظمة الدفع الرقمية في دفع عجلة الاقتصاد السوري”.
وأشار إلى أن المحادثات تناولت خطط تعزيز البنية التحتية المالية في البلاد، عبر دعم مصرف سوريا المركزي في توسيع نطاق حلول الدفع الرقمي، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون محورية في تحقيق الشمول المالي وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات المالية.
كما نوّه الوزير إلى أهمية اهتمام شركة كبرى مثل ماستركارد بالسوق السورية، قائلاً إن “ذلك يعكس ثقة متزايدة في إمكانات الاقتصاد المحلي، ويمثل بداية لعودة سوريا إلى المنظومة المالية العالمية”.
وأضاف برنية أن التعاون المستقبلي مع ماستركارد لن يقتصر على إصدار البطاقات التقليدية، بل سيمتد ليشمل تطوير حلول دفع مبتكرة تسهم في تسريع التحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد الوطني.
خطوة لكسر العزلة الاقتصادية
ويُعد هذا الانفتاح من قبل ماستركارد خطوة رمزية ومهمة في كسر العزلة التي فرضتها العقوبات الغربية على سوريا لسنوات، وفق ما يرى عدد من المراقبين.
وكانت المؤسسات المالية الدولية، بما فيها ماستركارد، قد توقفت عن العمل في سوريا نتيجة العقوبات الأمريكية والأوروبية، التي فُرضت بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011.
إلا أن هذا الواقع بدأ يتغير تدريجيًا بعد قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في يوليو/تموز الماضي بإنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، وهو ما تبعته دول أوروبية باتخاذ خطوات مماثلة لرفع القيود الاقتصادية.
نهاية مرحلة وبداية أخرى
جدير بالذكر أن هذه التطورات الاقتصادية تأتي بعد التحول السياسي الكبير الذي شهدته سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث أعلنت الفصائل السورية سيطرتها الكاملة على البلاد، منهية أكثر من ستة عقود من حكم حزب البعث، ونحو 53 عامًا من سيطرة عائلة الأسد.
هذه التغيرات فتحت المجال أمام فرص جديدة لإعادة إعمار البلاد، واستقطاب استثمارات أجنبية، وبناء شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية في مجالات التكنولوجيا، والخدمات، والتمويل.
وكالات



