الليرة التركية تهوى لمستوى غير مسبوق

شهدت الليرة التركية هبوطاً حاداً وصل إلى 12.7% يوم الأربعاء، مسجلة أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 42 ليرة مقابل الدولار، في أعقاب اعتقال السلطات للمنافس السياسي الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان. وترافق هذا الانهيار مع تراجع كبير في السندات والأسهم، حيث وصفت المعارضة اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بأنه “محاولة انقلاب”، وسط انتقادات تتهم الحكومة بمحاولة إسكات المعارضة قبل ترشحه المتوقع لانتخابات الرئاسة.
في منتصف النهار، تم تداول الليرة عند 37.98 للدولار، بعد أن كانت قد وصلت إلى 36.67 في ختام تعاملات الثلاثاء. وعلى الرغم من استعادتها لبعض الخسائر، إلا أنها شهدت أكبر انخفاض منذ يوليو 2023.
تأثرت السندات الحكومية التركية الدولية، حيث هبطت السندات طويلة الأجل المستحقة في 2045 بنحو 1.4 سنت، لتصل إلى 85.286 سنت، وهو أدنى مستوى لها منذ فبراير. وقد صرح وزير المالية محمد شيمشك بأن الحكومة تبذل جهوداً لضمان استقرار الأسواق، دون تقديم تفاصيل إضافية.
يقدر المصرفيون أن البنك المركزي التركي قد باع ما لا يقل عن 5 مليارات دولار لدعم الليرة، في حين يعتقد البعض أن الرقم قد يصل إلى 10 مليارات دولار.
المحللون والمستثمرون أبدوا قلقهم من تأثير هذا الانخفاض الحاد على السياسة النقدية، حيث يخشون أن يؤدي إلى تأخير أو إيقاف دورة التيسير النقدي. وقد شهدت أسواق الأسهم التركية انهياراً يعكس مخاوف المستثمرين من التدهور في سيادة القانون، مع انخفاض مؤشر الأسهم القيادية بنسبة 8.41%، وتراجع المؤشر الفرعي للبنوك بنسبة 9.88%.
بورصة إسطنبول أوقفت التداول مؤقتاً مرتين خلال اليوم بعد انخفاضات حادة، لتستأنف العمل لاحقاً.
الحرة



