اخبار سريعة

النيابة العامة تبدأ التحقيق بعد العثور على رفات 5 جثث بينها طفلان في دمشق

أعلنت النيابة العامة في دمشق عن فتح تحقيق رسمي عقب اكتشاف رفات بشرية داخل موقع للصرف الصحي في حي القدم جنوب العاصمة، في منطقة كانت سابقًا تحت سيطرة النظام المخلوع. ويأتي هذا الاكتشاف بعد بلاغ من فرق الصيانة التي كانت تعمل في الموقع، حيث تم إبلاغ الجهات المعنية فورًا، بما فيها مباحث الأمن الجنائي والهيئة الوطنية للمفقودين.

وأوضح المحامي العام في دمشق، القاضي حسام خطاب، أن التحقيقات الأولية أشارت إلى وجود ما لا يقل عن خمس جثث، من بينها رفات لطفلين، مشيرًا إلى أن عملية استخراج الرفات تمت تحت إشراف مباشر من النيابة العامة وبما يتماشى مع البروتوكولات القانونية والفنية المعتمدة.

مؤشرات جنائية تتعلق بجرائم الماضي

وقال القاضي خطاب، في تصريح لوكالة “سانا”، إن العثور على رفات في موقع صرف صحي يثير تساؤلات جنائية خطيرة، خصوصًا مع وجود شهادات تفيد بحدوث حالات اعتقال تعسفي وخطف خلال السنوات الماضية. وأكد أن النيابة العامة ستواصل عملها في جمع الأدلة وسماع الشهود، في محاولة لتحديد هويات الضحايا وكشف ملابسات وفاتهم.

وأضاف خطاب أن هذه الواقعة تأتي ضمن سلسلة من الاكتشافات الجنائية التي توثق حجم الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون، مؤكدًا التزام القضاء بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وملاحقة المتورطين أياً كانت مواقعهم.

فرق الإنقاذ والهيئة الوطنية للمفقودين تبدأ التحقيق

من جانبه، قال الدكتور عمار العيسى، مسؤول التوثيق في الهيئة الوطنية للمفقودين، إن عملية انتشال الرفات تهدف إلى التعرف على هوية الضحايا، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على تحليل العينات ومطابقتها مع سجلات المفقودين.

كما أكد مدير الدفاع المدني في دمشق، حسن الحسان، أن طبيعة الموقع الذي عُثر فيه على الرفات تختلف عن الاكتشافات السابقة مثل مقبرة العتيبة، حيث تم العثور على الجثث داخل مجرى صرف صحي، بينما وُجدت مقبرة العتيبة مطمورة بعناية في محاولة لطمس معالم الجريمة.

مقابر جماعية تكشف إرثاً دامياً من الانتهاكات

وكانت الجهات المختصة قد أعلنت في وقت سابق عن اكتشاف مقبرة جماعية في بلدة العتيبة بريف دمشق الشرقي، ضمت رفات نحو 170 مدنيًا، يُعتقد أنهم من أهالي الغوطة الشرقية والمناطق المجاورة، ممن لقوا حتفهم خلال محاولتهم الفرار من الحصار والمجاعة التي ضربت المنطقة في سنوات الحرب.

وقال القاضي محمد عمر هاجر، المحامي العام في ريف دمشق، إن تلك المقبرة تحتوي على دلائل واضحة على جرائم ضد المدنيين، مشيرًا إلى أن الجثث تم دفنها بشكل عشوائي دون أي علامات تعريف.

تحقيقات مستمرة وعدالة منتظرة

مع تكرار اكتشاف المقابر الجماعية ورفات الضحايا في أنحاء مختلفة من سوريا، تتكشّف ملامح الجرائم التي ارتُكبت في حق المدنيين خلال فترة حكم النظام السابق. وتؤكد السلطات القضائية التزامها بملاحقة هذه الملفات حتى النهاية، في محاولة لإعادة الحقوق إلى أصحابها وتحقيق العدالة، وإن تأخرت.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى