فيدان: الدعم الدولي للإدارة الجديدة في سوريا يثير قلق إسرائيل

حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن أكبر تهديد يواجه استقرار سوريا في المرحلة الحالية يتمثل في احتمال قيام إسرائيل بعمليات عسكرية داخل الأراضي السورية. وأشار فيدان إلى أن إسرائيل أعربت عن نواياها مسبقًا رغم وجود اتفاق دولي يدعم الإدارة الجديدة في سوريا.
وفي مقابلة مع قناة “إم بي سي مصر”، أوضح فيدان أن دول المنطقة بالتعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اتفقت على منح الإدارة السورية الجديدة فرصة لتحقيق الاستقرار بعد سنوات طويلة من الحرب المستمرة التي امتدت لأكثر من 14 عامًا.
وأضاف الوزير التركي: “يبدو أن إسرائيل، على الأقل من وجهة نظر حكومة نتنياهو، ترى في الوحدة الدولية تهديدًا لمصالحها. نأمل ألا تنجم عن ذلك تطورات سلبية، لأن أي تحرك عسكري سيكون له تداعيات إقليمية خطيرة”.
جهود دبلوماسية لضمان استقرار سوريا والمنطقة
وأكد فيدان أن تركيا اتخذت منذ تولي الإدارة الجديدة الحكم في سوريا عدة خطوات دبلوماسية مهمة بالتنسيق مع دول الجوار التي تربطها حدود وعلاقات وثيقة مع سوريا.
وقال: “تربطنا بسوريا حدود تمتد لأكثر من 900 كيلومتر، وعلى مدى سنوات حافظنا على علاقات ثقافية واجتماعية متينة. عقب التغيير الذي حصل في 8 ديسمبر، قمنا بالتواصل مع دول مثل مصر والسعودية والأردن والعراق وقطر والإمارات، حيث عقدنا اجتماعات مشتركة لتوضيح توقعاتنا من الإدارة السورية الجديدة، ووضع استراتيجية مشتركة لتعزيز العلاقات وتحقيق الاستقرار، لأن الأمر يتجاوز حدود تركيا فقط”.
وأضاف أن دول المنطقة اجتمعت وحددت مطالبها للإدارة السورية الجديدة، التي تجاوبت معها بشكل إيجابي، مؤكدًا على أهمية أن لا تشكل سوريا تهديدًا للجيران، وأن تتخذ خطوات واضحة لمكافحة الإرهاب وحماية حقوق الأقليات وغيرها من القضايا الحيوية.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس أحمد الشرع تولي اهتمامًا بالغًا لهذه الملفات، لكنها تواجه تحديات عميقة تتعلق بتنظيم “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)”، بالإضافة إلى المشكلات في الجنوب والساحل، مشددًا على ضرورة إدارة هذه القضايا بحكمة لحماية السوريين وتجنب المزيد من النزيف.
إعادة بناء الاقتصاد السوري
من جهة أخرى، أكد فيدان أن البنية التحتية السورية تعرضت لتدمير واسع خلال سنوات النظام السابق، إلى جانب تضرر قطاع التجارة والنظام المالي، مشددًا على أهمية إعادة بناء هذه القطاعات الحيوية.
وشدد على أن دول المنطقة، بالتعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اتفقت على منح سوريا فرصة حقيقية لتحقيق الاستقرار وفتح صفحة جديدة، معتبرًا أن هذا القرار يعكس توجهًا مهمًا للمجتمع الدولي ودول الجوار.
تلفزيون سوريا



