سوريا.. مواطن يشتري عملات برونزية تاريخية عبر الإنترنت ويسلمها للمتحف الوطني في حلب (صور)

في خطوة مهمة لتعزيز جهود حماية التراث السوري، أعلنت مديرية الآثار والمتاحف في حلب عن استلام نحو 1000 قطعة أثرية متنوعة، تشمل قطعًا فخارية وبرونزية وزجاجية، إضافة إلى تماثيل حجرية ذات قيمة تاريخية، وذلك ضمن حملة وطنية نشطة لمكافحة تهريب الآثار.
وجاءت هذه العملية بالتنسيق بين محافظة حلب، وقيادة منطقة جرابلس، ووزارة الدفاع السورية، ما يعكس تنسيقًا عاليًا بين الجهات الأمنية والأثرية لضمان استرداد المقتنيات التراثية.
مواطن يعيد عملات برونزية تاريخية بعد شرائها عبر الإنترنت
في مبادرة لافتة، سلّم المواطن السوري مهند مصطفى مجموعة نادرة من العملات البرونزية القديمة إلى المتحف الوطني في حلب، بعد أن اشتراها عبر الإنترنت من شخص لم يكن على دراية بقيمتها الأثرية. هذه المبادرة الفردية لاقت إشادة واسعة، واعتُبرت مثالًا مشرفًا على الوعي المجتمعي بأهمية حماية التراث الوطني.

تعليق مديرية الآثار: نجاح أمني ومجتمعي في حماية الإرث السوري
من جهته، صرّح منير القسقاس، مدير مديرية الآثار والمتاحف في حلب، لوكالة “سانا” الرسمية، بأن عملية استعادة هذه القطع تعد “نجاحًا حقيقيًا” ضمن الجهود الوطنية الرامية لمكافحة الإتجار غير المشروع بالآثار. وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز الهوية الثقافية السورية وتؤكد أهمية التعاون بين الجهات الأمنية والمجتمع المحلي في حماية الموروث الحضاري.

وأكد القسقاس على أن التنقيب غير القانوني والاتجار بالآثار يشكلان تهديدًا مباشرًا للهوية التاريخية، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي نشاطات مشبوهة تتعلق بتهريب أو بيع قطع أثرية.
حماية التراث مسؤولية الجميع
تشير هذه التطورات إلى أن حماية التراث السوري لا تقتصر على الجهات الرسمية، بل تتطلب مشاركة فعالة من المواطنين، مثل مبادرة مهند مصطفى التي عكست روح الانتماء والحرص على تاريخ البلاد.
روسيا اليوم



