الاخبار

“المجلة” تنشر النص الحرفي لـ”اتفاق فك الاشتباك” بين سورية وإسرائيل وملحقاته وخرائطه

نشرت المجلة النص الكامل لاتفاقية فك الاشتباك بين سورية وإسرائيل التي وُقّعت في مايو/أيار 1974 بوساطة أميركية، مرفقة بخرائطها وبروتوكولاتها، وذلك بالتزامن مع تجدد الحديث عنها ومطالبة الحكومة السورية الجديدة الجانب الإسرائيلي بتنفيذها.

خلفية الاتفاق

بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 التي خاضتها سورية ومصر ضد إسرائيل، دخل وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في جولات دبلوماسية مكوكية بين دمشق وتل أبيب، انتهت في 28 مايو/أيار 1974 إلى تفاهم مع الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد حول ترتيبات فك الاشتباك في الجولان.

وفي 31 من الشهر ذاته، تم التوقيع الرسمي في جنيف من قبل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مردخاي غور، ونظيره السوري حكمت الشهابي، بحضور الأمم المتحدة.

بنود الاتفاق الأساسية

الالتزام بوقف إطلاق النار برًا وبحرًا وجوًا استنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 338 (22 أكتوبر 1973).

إعادة انتشار القوات وفق خطوط محددة على الخرائط المرفقة:

تمركز القوات الإسرائيلية غرب الخط (أ)، باستثناء القنيطرة غرب الخط (أ-1).

عودة الأرض شرق الخط (أ) للإدارة السورية وعودة المدنيين إليها.

إقامة منطقة عازلة بين الخطين (أ) و(ب)، تتولى فيها قوة مراقبة تابعة للأمم المتحدة (أندوف) الفصل بين الجانبين.

تمركز القوات السورية شرق الخط (ب).

تحديد متساوٍ للأسلحة والقوات على جانبي خطي الفصل.

كما نصت الاتفاقية على:

تبادل الأسرى والجرحى خلال 24 ساعة من التوقيع، وإعادة جميع الأسرى الباقين فور انتهاء أعمال اللجنة العسكرية المشتركة.

إعادة جثامين القتلى خلال عشرة أيام من التوقيع.

اعتبار الاتفاق خطوة نحو سلام عادل ودائم، وليس معاهدة سلام نهائية.

البروتوكول والملحقات

اتفق الطرفان على بروتوكول ملحق ينظم عمل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، التي ضمت نحو 1200 جندي من دول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وقد مُنحت القوة حرية الحركة، واستخدمت أسلحة فردية ذات طابع دفاعي فقط.

كما تضمن الملحق:

إقامة منطقة لتخفيف القوات بعمق 10 كيلومترات على جانبي خط الفصل، وتخفيض الأسلحة الثقيلة لمسافة إضافية تصل إلى 20 كيلومترًا.

منح الولايات المتحدة حق القيام بطلعات جوية استطلاعية للتحقق من تنفيذ الاتفاق.

تفاصيل المناطق العازلة

شملت الترتيبات الأمنية منطقة بطول 80 كيلومترًا، مقسمة إلى ثلاث شرائح:

منطقة عازلة بعرض 10 كيلومترات، مساحتها 235 كيلومترًا مربعًا، تتبع للأمم المتحدة، مع استثناء مدينة القنيطرة التي أعيدت رمزيًا لسورية.

منطقة مخففة السلاح بعمق 10 كيلومترات، يُسمح للجيش السوري فيها بالاحتفاظ بـ 350 دبابة و3 آلاف جندي بأسلحة خفيفة.

منطقة أوسع مخففة السلاح بعمق 10-20 كيلومترًا، يُسمح فيها بوجود 650 دبابة و4500 جندي بأسلحة خفيفة ومدفعية محدودة المدى.

موقف دمشق من الفصائل الفلسطينية

خلال مفاوضات الأسد وكيسنجر بين 20 و28 مايو 1974، كادت المحادثات تنهار بسبب طلب واشنطن تضمين بند يمنع أي أنشطة للقوات شبه العسكرية، في إشارة للفصائل الفلسطينية.

رفض الأسد الالتزام بذلك رسميًا، لكنه عمليًا منع نشاط هذه الفصائل في الجولان. وأسهم وجود أندوف بالتعاون مع الجيش السوري في تثبيت هذا الوضع ومنع أي خرق، ما جعل جبهة الجولان هادئة لعقود.

خلاصة

تكوّن اتفاق فك الاشتباك من وثيقة علنية، خريطة تفصيلية، بروتوكول يحدد دور الأمم المتحدة، إضافة إلى رسائل سرية تبادلتها واشنطن مع الطرفين حول تفاصيل نشر القوات.

وبموجبه انسحبت إسرائيل من أراضٍ احتلتها خلال حرب أكتوبر، بما في ذلك شريط حول مدينة القنيطرة، فيما بقي معظم الجولان، البالغة مساحته 1860 كيلومترًا مربعًا (منها 1260 كلم تحت الاحتلال منذ 1967)، تحت السيطرة الإسرائيلية.

المجلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى