اقتصاد

مصر تدرس رفع صادرات الأسمدة إلى 55% من الإنتاج 

تدرس الحكومة المصرية حالياً زيادة نسبة صادرات الأسمدة المسموح بها من 45% إلى 55% من إجمالي إنتاج المصانع المحلية، في خطوة تهدف إلى تعظيم عائدات الدولة من العملة الصعبة، مع استمرار توفير الأسمدة المدعمة للمزارعين في السوق المحلي، وفقاً لمصادر حكومية ومسؤولين في ثلاث شركات عاملة بالقطاع.

أهمية الحفاظ على أسعار الأسمدة المدعمة

ترى الحكومة أن ضبط أسعار الأسمدة يمثل قضية استراتيجية، إذ ترتبط بشكل مباشر بتكاليف إنتاج الغذاء داخل البلاد. ويكتسب هذا الملف حساسية خاصة في ظل اعتماد مصر على الإنتاج المحلي من الخضروات والفواكه لتغطية احتياجات المواطنين اليومية، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن نحو 34.3% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، وفق دراسة مشتركة بين لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ومعهد التخطيط القومي، نقلتها “CNBC عربية”.

إنتاج محلي ضخم وفائض قابل للتصدير

تشير بيانات وزارة الزراعة إلى أن مصر تنتج سنوياً نحو 17.9 مليون طن من الأسمدة، تتوزع على 6.7 مليون طن من اليوريا و7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، إضافة إلى أنواع أخرى. ويؤكد مسؤولون في الوزارة أن توفر كامل كميات الغاز الطبيعي المتعاقد عليها ساهم في استعادة المصانع لطاقة إنتاجية عالية، ما أدى إلى تحقيق فائض يمكن تصديره دون التأثير على المعروض المحلي.

الأسمدة المصرية تتصدر صادرات الصناعات الكيماوية

بحسب بيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، بلغت قيمة صادرات الأسمدة المصرية خلال النصف الأول من عام 2025 نحو 1.359 مليار دولار، لتتصدر قائمة صادرات قطاع الصناعات الكيماوية، الذي حقق إجمالي صادرات بقيمة 4.6 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 13%.

آلية الدعم والتصدير الحالية والمقترحة

حالياً، تُلزم الحكومة 7 مصانع أسمدة بتوريد نحو 220 ألف طن شهرياً من الأسمدة المدعمة لوزارة الزراعة، مقابل السماح لها بتصدير ما لا يزيد عن 45% من إنتاجها.

وإذا جرى رفع النسبة إلى 55%، فإن الكميات الزائدة ستخضع لرسوم مخصصة لصندوق دعم الأسمدة، لضمان استمرار منظومة الدعم وعدم تأثر السوق المحلي.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى