“المجلس العلوي” يرفض انتخابات مجلس الشعب

أعلن “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر”، برئاسة الشيخ غزال غزال، رفضه لانتخابات مجلس الشعب السوري، معتبرًا أنها تفتقر إلى الشرعية الوطنية والتمثيلية. وفي بيان رسمي صدر يوم الخميس 18 أيلول، وصف المجلس هذه الانتخابات بأنها امتداد لسلطة انتقالية غير شرعية تُدار من قبل “هيئة تحرير الشام”، ولا تعكس إرادة الشعب السوري2.
وجاء هذا الموقف عقب إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن القوائم الأولية لأعضاء الهيئات الناخبة، وفتح باب الطعون أمام المواطنين في الفترة بين 18 و20 أيلول. ورغم تأكيد اللجنة على تمثيل واسع لمكونات المجتمع السوري، بما فيها الطائفة اليهودية في دمشق، فإن المجلس العلوي دعا السوريين في الداخل والخارج، خصوصًا في مناطق دمشق والساحل وحمص وحماة، إلى مقاطعة الانتخابات3.
انتقادات لتجاهل المكوّن العلوي
في وقت سابق من الشهر، وجّه المجلس انتقادات للحكومة السورية، متهمًا إياها بتجاهل الطائفة العلوية بشكل ممنهج. وأشارت منى غانم، المتحدثة باسم مكتب التنسيق في المجلس، إلى أن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لم يلتقِ بأي ممثل عن المكوّن العلوي منذ توليه المنصب. كما رحّبت غانم بدور قوات سوريا الديمقراطية في حماية مناطق الساحل، محذّرة من محاولات توطين غير السوريين في تلك المناطق.
رفض من الإدارة الذاتية
من جهتها، أصدرت “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا بيانًا في 24 آب، عبّرت فيه عن رفضها للانتخابات البرلمانية، ووصفتها بأنها “خطوة شكلية لا تعبّر عن تطلعات السوريين”. وأكد البيان أن العملية الانتخابية الحالية تُقصي نصف الشعب السوري بسبب التهجير القسري والسياسات الإقصائية، داعيًا إلى مسار سياسي شامل يضمن مشاركة جميع المكونات السورية.
منظمات حقوقية تنتقد النظام الانتخابي
وفي 15 أيلول، أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية السورية “ورقة موقف” تنتقد فيها المرسوم رقم 143 لعام 2025، الذي ينظم الانتخابات البرلمانية. وأشارت الورقة إلى أن المرسوم يمنح الرئيس صلاحيات واسعة، منها تعيين ثلث أعضاء المجلس وتسمية بدلاء عن النواب، ما يضعف استقلالية المجلس ويقوّض مبدأ التعددية.
كما انتقدت الورقة الشروط “الفضفاضة” للترشح، والتي تستبعد فئات واسعة دون تعريف قانوني واضح، ما يفتح الباب أمام التفسير السياسي الانتقائي. وأشارت إلى أن تمثيل المرأة والمهجّرين وذوي الإعاقة جاء بصياغات غير ملزمة، ما يجعلها أقرب للتوجيهات الشكلية منها إلى الالتزامات القانونية.
أزمة ثقة في العملية السياسية
تتزايد الأصوات الرافضة للعملية الانتخابية في سوريا، وسط اتهامات بأنها تعيد إنتاج منظومة سياسية تفتقر إلى الشفافية والتمثيل الحقيقي. وبينما تؤكد السلطات على شمولية الانتخابات، يرى منتقدوها أنها تجري في بيئة غير ديمقراطية، وتُستخدم كأداة لتكريس السلطة بدلًا من فتح باب المشاركة الشعبية.
عنب بلدي



