الاخبار

تهدئة أم انفجار أم استقلال؟.. مصدر درزي يكشف سيناريوهات السويداء

نهج جديد في التعامل مع الأزمة منذ إعلان الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع عن تبني “نهج خارج الصندوق” لمعالجة أحداث السويداء، بدأت التساؤلات تتصاعد حول مستقبل هذه المحافظة ذات الأغلبية الدرزية، التي تعاني من حصار خانق ونزوح واسع النطاق، وسط انتهاكات جسيمة أثارت قلقًا محليًا ودوليًا.

دعوة لصيغة حكم دستورية جامعة مصدر درزي مسؤول صرّح لـ”إرم نيوز” أن الحل الأمثل يكمن في العودة إلى “صندوق الدستور والعقد الاجتماعي العصري”، الذي يقوم على قانون مواطنة شامل لا يميز بين المواطنين لأي سبب كان. هذا الطرح يعكس رغبة في تجاوز الانقسامات الطائفية نحو دولة مدنية جامعة.

خيارات السويداء: بين التهدئة والانفجار
سيناريوهات متعددة على الطاولة السويداء اليوم تقف أمام مجموعة من السيناريوهات المتباينة، تتراوح بين التهدئة، التصعيد، الحكم الذاتي، الفيدرالية، أو حتى الاستقلال. وفي ظل غياب حلول عملية، تبقى هذه الخيارات مفتوحة على احتمالات خطيرة قد تهدد وحدة البلاد.

الحكم الذاتي الموسع كحل وسط المصدر الدرزي أشار إلى أن “الحكم الذاتي الموسع” قد يكون الخيار الأقل ضررًا، بشرط أن يترافق مع ضمانات حكومية واضحة تضمن حقوق السويداء في الثروة الوطنية، وتضبط الخطاب الإعلامي، وتغلق منابر التحريض والكراهية. وحذّر من أن تجاهل هذه المطالب قد يدفع البلاد نحو “خيارات انتحارية”.

أزمة ثقة عميقة بين السويداء والسلطة

شرخ اجتماعي وسياسي خطير المصدر شدد على أن العلاقة بين أهالي السويداء والسلطة المركزية تعاني من شرخ عميق، نتيجة خطاب تحريضي من بعض الأطراف التي تنظر إلى الدروز كأعداء. هذا الواقع يتطلب صيغة حكم جديدة تفصل بين المكونات المجتمعية وتضمن حقوق الجميع تحت مظلة القانون.

علم إسرائيل في التظاهرات.. صراع هوية يطفو على السطح

مقارنة بين دروز سوريا ودروز إسرائيل ردًا على رفع علم إسرائيل في بعض التظاهرات، أوضح المصدر أن الدروز في إسرائيل حصلوا على حقوق المواطنة الكاملة، بينما ظل دروز سوريا يُعاملون كأقلية مهمشة. هذا التفاوت بدأ يثير تساؤلات داخل المجتمع الدرزي السوري، خاصة بعد مرور قرن على ثورة 1925.

سياسة إدماج إسرائيلية ذكية المصدر أشار إلى أن دروز إسرائيل اختاروا الاندماج في الدولة الناشئة بدلًا من النزوح، ضمن سياسة إدماج تحمل أبعادًا استراتيجية، وهو ما دفع دروز السويداء إلى إعادة النظر في مكتسباتهم وموقعهم داخل الدولة السورية.

كارثة وطنية تهدد الخارطة السورية

انتهاكات بلا رد فعل الوضع في السويداء لم يعد مجرد أزمة، بل تحول إلى “كارثة وطنية”، بحسب المصدر، الذي أشار إلى أن الهجوم العسكري من قبل حكومة دمشق والانتهاكات المرتكبة لم تلقَ أي رد فعل رسمي أو شعبي حقيقي، ما جعل الأهالي يشعرون بالعزلة والخذلان.

لحظة مواجهة تاريخية لأول مرة، يجد أهالي السويداء أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تاريخهم، في لحظة فاجعة دفعتهم إلى إعادة تقييم علاقتهم بالدولة وموقعهم فيها، وسط غياب أي مبادرة وطنية جادة لاحتواء الأزمة.

السويداء.. رمز الدفاع عن وحدة سوريا
إرث سلطان الأطرش حاضر بقوة في ختام التصريحات، أكد المصدر أن السويداء، بمكوناتها من الدروز والعرب السنة والمسيحيين، كانت دائمًا في طليعة المدافعين عن وحدة سوريا. واستحضر إرث سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السورية عام 1925، الذي رفض مشروع التقسيم الفرنسي، واختار سوريا الموحدة، بعيدًا عن أي تمييز ديني أو عرقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى