قاض أميركي يأمر بترحيل محمود خليل إلى الجزائر أو سوريا

كشفت وثائق قضائية صدرت يوم الأربعاء أن قاضي الهجرة الأميركي جيمي كومانز أصدر قراراً بترحيل محمود خليل، الناشط المعروف بدعمه للقضية الفلسطينية، إلى الجزائر أو سوريا، وذلك بعد اتهامه بإخفاء معلومات جوهرية في طلبه للحصول على الإقامة الدائمة.
محامو خليل أعلنوا نيتهم الطعن في القرار، مؤكدين أن هناك أوامر قضائية اتحادية سابقة تمنع ترحيله أو احتجازه بشكل فوري، ما يمنحهم فرصة لمواصلة الدفاع عنه أمام المحكمة الاتحادية في نيوجيرزي، حيث تُنظر قضيته ضمن ملف يتعلق بالحقوق المدنية.
القاضي كومانز اعتبر أن خليل “تعمد تقديم معلومات مضللة بهدف التحايل على نظام الهجرة”، وهو ما نفاه فريق الدفاع، مشيرين إلى أن الاتهامات الموجهة إليه تفتقر إلى الأساس القانوني وتندرج ضمن حملة سياسية تستهدف نشاطه الحقوقي.
خلفية القضية
محمود خليل، البالغ من العمر 30 عاماً، يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة ويُتابع دراسته في جامعة كولومبيا. وقد احتجزته سلطات الهجرة لأكثر من 100 يوم خلال العام، في وقت كانت زوجته الأميركية حامل، ما منعه من حضور ولادة طفلهما.
القضية أثارت اهتماماً واسعاً داخل المجتمع الأميركي، خاصة بعد أن أُطلق سراح خليل في 20 يونيو، بقرار من القاضي الفيدرالي مايكل فاربيارز الذي وصف احتجازه بأنه “غير دستوري”، نظراً لكونه مرتبطاً بمسألة مدنية لا تستوجب العقوبة الجنائية.
أبعاد سياسية
تأتي هذه التطورات في ظل حملة مشددة من إدارة ترامب ضد النشطاء المؤيدين لفلسطين، حيث وُجهت إليهم اتهامات بمعاداة السامية ودعم التطرف. لكن جماعات حقوقية، من بينها منظمات يهودية، اعتبرت أن الحكومة تخلط بين انتقاد السياسات الإسرائيلية وبين التحريض، وتستخدم هذه الاتهامات لتكميم الأصوات المعارضة.
خليل علّق على قرار ترحيله قائلاً: “ما يحدث ليس مفاجئاً، فالإدارة مستمرة في الانتقام مني بسبب ممارستي لحرية التعبير”. وأضاف: “بعد فشل محاولتهم الأولى لترحيلي، لجأوا إلى تلفيق مزاعم لا أساس لها، فقط لإسكات صوتي وموقفي الداعم لفلسطين ورفض الإبادة الجماعية المستمرة”.
سكي نيوز عربية



