الاخبار

في دمشق.. عنصر أمن يوبخ شاب على لبسه الشورت وإذا ما عجبك اشتكي!

في مشهد أثار استياء واسعاً، وثّق ناشطون عبر فيديو متداول على الإنترنت لحظة مواجهة بين شاب يرتدي “شورت” وعنصر يُعتقد أنه تابع للأمن الداخلي في أحد شوارع دمشق. الفيديو يُظهر العنصر وهو يطلب من الشاب النزول من الباص، ما دفع الأخير للرد بسؤال مباشر: “وين القانون؟”، لتتدخل سيدة كانت حاضرة وتقول: “عفوا بس مانو بلد عيلتكن”، في إشارة إلى رفضها لما اعتبرته تعسفاً في التعامل.

رد العنصر الأمني جاء صادماً حين قال: “نحن ضلينا برا البلد 14 سنة”، لترد السيدة: “ونحن كمان، الزلمي ما صرلوا يومين راجع”، في إشارة إلى أن الشاب عائد حديثاً إلى سوريا. وعندما حاول الشاب الاستفسار مجدداً عن القانون، أجابه العنصر: “مافي قانون، هيك ديننا وهيك شريعتنا، نقطة انتهى”، مضيفاً: “إذا ما عجبك، قدامك 5 أو 6 وزارات روح اشتكي”.

الفيديو الذي توقف عند هذا الحد، أثار موجة من التعليقات الغاضبة على منصات التواصل، حيث اعتبر كثيرون أن ما حدث يُعد انتهاكاً واضحاً للإعلان الدستوري السوري، الذي ينص صراحة على حماية الحريات الشخصية للمواطنين.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، ففي شهر أيار الماضي، أفاد المواطن “فراس” من مدينة حلب بأن عناصر دورية أمنية اعترضوا طريقه أثناء توجهه إلى الملعب، وطالبوه باستبدال “الشورت” ببنطال طويل. وعندما استفسر عن وجود قرار رسمي يمنع ارتداء الشورت، تلقى إجابة مفاجئة: “القرار صدر الآن”، بنبرة تهديد دفعته للعودة إلى منزله وتغيير ملابسه.

هذه الممارسات أثارت قلقاً متزايداً بين المواطنين، خاصة في ظل تكرارها في أكثر من مدينة، ما يُعد تدخلاً مباشراً في حرية الأفراد الشخصية، ويخالف المادة 12 من الإعلان الدستوري السوري، التي تنص على أن الدولة تصون حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتكفل حقوق المواطن وحرياته، وتعتبر جميع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية جزءاً لا يتجزأ من هذا الإعلان.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى