الاخبار

الشرع : المفاوضات مع إسرائيل قد تسفر عن نتائج خلال أيام

تشهد الساحة السورية تطورات لافتة مع اقتراب دمشق وتل أبيب من اتفاق أمني محتمل، في وقت تواصل فيه واشنطن إعادة ترتيب فريقها الدبلوماسي المعني بالملف السوري بشكل مفاجئ.

الشرع: اتفاق أمني ضرورة لحماية السيادة السورية

أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل قد تسفر عن نتائج ملموسة خلال الأيام القليلة المقبلة، مشددًا على أن التوصل إلى اتفاق أمني بات «ضرورة» لحماية وحدة الأراضي السورية وضمان احترام مجالها الجوي، على أن يخضع هذا الاتفاق لإشراف الأمم المتحدة، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

وأوضح الشرع خلال تصريح صحفي في دمشق، أن أي اتفاق أمني يجب أن يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي سيطرت عليها بعد 8 كانون الأول 2024، وخصوصًا جبل الشيخ، مضيفًا أن سورية كانت قريبة جدًا من التوصل إلى تفاهم أمني في تموز الماضي، لكن أحداث السويداء عطّلت المسار.

وأكد أن بلاده لا تتعرض لضغوط أمريكية في هذا الملف، موضحًا أن واشنطن تلعب دور الوسيط لا أكثر، رغم التناقض القائم — بحسب قوله — بين الغارات الإسرائيلية المتكررة وتصريحات واشنطن الداعية إلى سورية مستقرة وموحدة.

الجولان خارج أي اتفاق حالياً

وحول ملف الجولان المحتل، وصفه الشرع بأنه «قضية كبيرة ومعقدة» لا يمكن مناقشتها حاليًا، لافتًا إلى أن أي حديث عن اتفاقيات سلام أو تطبيع شبيه باتفاقيات “أبراهام” غير مطروح في المرحلة الراهنة.

يُذكر أن إسرائيل احتلت هضبة الجولان السورية عقب حرب 1967 وضمّتها رسميًا في عام 1981، وهو قرار رفضته الأمم المتحدة في قرارها رقم 497.

مقترح إسرائيلي يقوم على مناطق منزوعة السلاح

موقع “أكسيوس” الأمريكي كشف أن إسرائيل قدمت لسورية مؤخرًا مقترحًا مفصلًا لاتفاق أمني جديد، يستند في خطوطه العريضة إلى تجربة اتفاقية كامب ديفيد الموقعة مع مصر عام 1979.

ويقترح الجانب الإسرائيلي تقسيم المنطقة الواقعة جنوب غربي دمشق وحتى الحدود الإسرائيلية إلى ثلاث مناطق أمنية، مع فرض مستويات مختلفة من نزع السلاح، وتشمل أبرز البنود:

توسيع المنطقة العازلة على الجانب السوري بمسافة كيلومترين إضافيين.

منع تمركز القوات العسكرية الثقيلة في الشريط القريب من الحدود، مع السماح بوجود الشرطة وقوات الأمن الداخلي فقط.

إعلان كامل المنطقة الممتدة من جنوب غرب دمشق إلى الحدود الإسرائيلية منطقة حظر طيران للطائرات السورية.

انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي احتلتها مؤخرًا، باستثناء موقع استراتيجي على قمة جبل الشيخ.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير أن بلاده متمسكة بالاحتفاظ بوجودها في جبل الشيخ ضمن أي اتفاق مستقبلي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي للاقتراح هو تأمين «ممر جوي» مفتوح يسمح لإسرائيل بتنفيذ ضربات محتملة ضد أهداف إيرانية في المستقبل.

دمشق تشترط العودة إلى خطوط ما قبل كانون الأول

من جانبها، نقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر رسمي في الحكومة السورية أن أي اتفاق أمني لن يكون ممكنًا دون انسحاب إسرائيلي كامل إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول، والتقيد باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، مع ضمان سيادة سوريا ووقف التهديدات الإسرائيلية المتكررة.

وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى رغبة في عقد لقاء مع الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية أيلول الجاري، لكن احتمالات حدوث اللقاء تبقى ضعيفة في الوقت الحالي، بحسب مسؤول إسرائيلي.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى