10 أيام على اختفائه.. زملاء المحامي مالك جيوش يطالبون بتوضيح مكان توقيفه

طالب عدد من المحامين والحقوقيين في سوريا بالكشف الفوري عن مصير المحامي مالك جيوش، الذي تم توقيفه قبل نحو عشرة أيام من قبل جهة مجهولة لم تصدر أي بيان رسمي بشأن أسباب أو مكان احتجازه. هذا الصمت الرسمي أثار مخاوف من أن يكون جيوش ضحية اعتقال تعسفي، في مخالفة واضحة للقوانين التي تكفل حماية المحامين أثناء ممارسة مهنتهم.
الناشط الحقوقي أحمد الخانجي عبّر عن صدمته من خبر توقيف جيوش، مشيراً إلى أنه تعرف عليه عام 2011 حين عرض الدفاع عنه أثناء فترة اعتقاله بسبب مشاركته في الثورة. ووصف الخانجي جيوش بأنه “ابن الثورة النبيل والشجاع”، مستنكراً أن يتم اعتقاله دون أي إجراء قانوني أو السماح له بالتواصل مع عائلته.
ودعا الخانجي السلطات السورية إلى تحمل مسؤوليتها في هذه القضية، مطالباً بالكشف عن مكان احتجاز جيوش وضمان سلامته، وتقديمه إلى محاكمة عادلة في حال وجود أي ادعاء قانوني ضده.
من جانبهم، عبّر عدد من المحامين عن تضامنهم الكامل مع زميلهم، مؤكدين أن المادة 78 من قانون تنظيم مهنة المحاماة تنص على ضرورة إبلاغ مجلس فرع النقابة قبل توقيف أو استجواب أي محامٍ، وإلا تُعتبر الإجراءات باطلة قانوناً. وطالبوا نقابة المحامين بالتدخل العاجل للتحقق من قانونية ما جرى.
المحامي ميشيل شماس وصف توقيف جيوش بأنه “اعتقال تعسفي”، مشيراً إلى غياب أي إعلان رسمي عن أسباب التوقيف أو مكان الاحتجاز، كما أن عائلته لم تتمكن من التواصل معه حتى الآن. وأضاف شماس: “إذا كانت هناك اتهامات، فلتُعلن، وإذا كانت هناك قضية، فليُمنح حق الدفاع. الصمت الرسمي يفتح الباب أمام الشائعات ويضر بسمعة الجهات المعنية”.
وتأتي هذه القضية في ظل تزايد الحديث عن حالات توقيف تتم دون إذن قضائي أو إجراءات قانونية واضحة، ما يثير قلقاً متزايداً بشأن احترام الحقوق الدستورية للمواطنين، وعلى رأسها الحق في الحرية والعدالة القانونية.



