ما الذي يجعل هزيمة إيـ.ـران أمراً بالغ الصعوبة؟

نشر موقع “أسباب” للدراسات الاستراتيجية تقريرًا تحليليًا تناول التركيبة الجيوسياسية المعقدة لإيران، مسلطًا الضوء على الجغرافيا والتعددية العرقية كعوامل تؤثر في قوتها واستقرارها. التقرير يستعرض التحديات الداخلية التي تواجهها إيران، مثل إدارة التنوع العرقي ومحاولات احتواء الحركات الانفصالية، بالإضافة إلى استراتيجياتها الإقليمية الرامية إلى توسيع نفوذها خارج حدودها.
التقرير يوضح كيف تسعى السلطة المركزية في طهران للتعامل مع هذه التحديات، موازنة بين السيطرة الداخلية والتأثير الخارجي. ويشير إلى أن التوليفة الجغرافية والديموغرافية لإيران تشكل سلاحًا ذو حدين؛ إذ تحمي البلاد في بعض الأحيان، لكنها قد تهدد استقرارها في أوقات أخرى. السؤال المطروح هنا: ما الذي يجعل هزيمة إيران أمرًا صعبًا للغاية؟ التقرير يحاول استكشاف طبيعة الدولة الإيرانية ودورها الإقليمي وسط مشهد سياسي متغير.
وفي نظرة على الجغرافيا الإيرانية، يُسلط الضوء على دور جبال زاغروس وألبرز في تشكيل حدود طبيعية قوية لإيران، مما يجعل غزوها مهمة شبه مستحيلة. كما يشير التقرير إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، حيث تمثل سيطرة إيران عليه ورقة ضغط رئيسية في المشهد الجيوسياسي العالمي.
تطرق التقرير أيضًا إلى التحديات التي تواجه إيران نتيجة التنوع العرقي داخل البلاد. يُشكل الفرس الأغلبية بنسبة تتراوح بين 55% و60% من السكان، بينما تتوزع النسب المتبقية بين مجموعات عرقية مثل الأذريين، البلوش، الأكراد، والعرب. هذا التنوع العرقي أدى إلى مطالبات تاريخية بالحكم الذاتي وحتى الانفصال، وهو ما يشكل تحديًا دائمًا للسلطة المركزية في طهران.
التقرير يستعرض كذلك كيف يحاول خصوم إيران استغلال هذه الانقسامات الداخلية لتعزيز الضغوط على طهران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” قد تلجأان إلى دعم الحركات الانفصالية كوسيلة لتحييد النفوذ الإيراني.
ختامًا، يشير التقرير إلى أن الدين الشيعي يُعد أحد أبرز عوامل توحيد الإيرانيين، لكنه يؤكد أيضًا على أن القوة تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على سيطرة الحكومة، خاصة في مواجهة الاحتجاجات الشعبية، مثلما حدث خلال احتجاجات 2022، حيث استخدمت طهران كل أدوات القمع المتاحة لقمع التظاهرات التي اندلعت في عدة مناطق من البلاد.
عربي بوست



