الاخبار

بين رواية السائقين ونفي مسؤولين سوريين.. أين الحقيقة في أزمة معبر جديدة يابوس؟

تحوّل معبر جديدة يابوس الحدودي من نقطة عبور حيوية تربط سوريا بلبنان إلى مصدر قلق ومعاناة متزايدة للسائقين السوريين، بفعل سلسلة من القرارات الإدارية المتناقضة التي أربكت حركة النقل وأثّرت على أرزاق آلاف الأسر. وبين وعود غير منفذة وقرارات مفاجئة، تتصاعد المطالبات بإيجاد حلول عادلة تضمن حق العمل وتحفظ كرامة المواطن.

النص المعاد صياغته بأسلوب بشري ومتوافق مع محركات البحث: لطالما شكّل معبر جديدة يابوس الحدودي بين سوريا ولبنان نقطة عبور أساسية للمسافرين والبضائع، إلا أن الإجراءات الإدارية الأخيرة حوّلته إلى عبء ثقيل على السائقين السوريين، الذين يواجهون يوميًا عراقيل غير مبررة في ممارسة عملهم.

ورغم الاتفاق الرسمي الذي يسمح للسيارات العمومية اللبنانية والسورية بالدخول حتى الرابعة عصرًا، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن تجاوزات واضحة، حيث تُشاهد سيارات لبنانية خاصة تدخل خارج الأوقات المحددة، أحيانًا برفقة ركاب لا تربطهم صلة قرابة بالسائق، ما يضع السائقين السوريين في موقف غير متكافئ ويؤثر على مصدر رزقهم.

المشكلة تفاقمت مع صدور قرار جديد غير معلن يمنع السيارات ذات المحركات الأقل من 2000 س.س من العمل على طريق السفر، ويقضي بإعادتها من الحدود دون سابق إنذار، ما أثار موجة غضب بين السائقين الذين يعتمدون على هذه السيارات كمصدر دخل وحيد.

ماجد أبو سليمان، سائق يعمل منذ 27 عامًا على خط عمان – دمشق، عبّر عن استيائه قائلاً إن مصدر رزقه مهدد، خاصة بعد أن اضطر للعمل على خط لبنان بنظام الاستضافة، الذي يتطلب دفع رسوم دورية تصل إلى 350 ألف ليرة سورية كل ثلاثة أشهر، في ظل غياب أي ضمانات.

ومع استمرار القرارات المتضاربة، ارتفعت رسوم الاستضافة إلى 750 ألف ليرة لثلاثة أشهر، ومليون ونصف لستة أشهر، دون وضوح في آلية التنفيذ. السائقون يدفعون الرسوم لكنهم يُفاجأون عند الحدود بطلبات إضافية مثل فحص ميكانيكي جديد، ولا يُمنحون سوى شهرين رغم دفعهم لثلاثة.

القرار الأخير بمنع السيارات الصغيرة من العبور كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر السائقين، الذين طالبوا باسترداد أموالهم دون جدوى، إذ قيل لهم إن المبالغ دخلت خزينة الدولة.

إبراهيم أبو ثائر، سائق يعمل منذ أكثر من ثلاثين عامًا عبر المعبر، أكد أن أكثر من ألف سيارة عمومية تعيل آلاف الأسر باتت مهددة بالتوقف، متسائلًا عن جدوى إغلاق الحدود عند السادسة مساء، ومشدّدًا على أن الاتهامات بالتهريب لا تنطبق على الجميع، بل هي حالات فردية يجب التعامل معها بالقانون.

وزارة النقل نفت علمها بهذه القرارات، مؤكدة عدم مسؤوليتها المباشرة عنها، فيما أوضحت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية أن ما يُشاع حول المنع لا يستند إلى أي قرار رسمي، وأن السيارات المسجلة تعمل بشكل طبيعي.

مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة، أشار إلى أن بعض المحافظين منحوا موافقات فردية دون تنسيق، وأن الهيئة تعمل على تنظيم آلية العبور بالتعاون مع الجانب اللبناني، بما يضمن العدالة للطرفين.

وشدد على أن الهيئة لم تتلق أي مبالغ مالية من رسوم الاستضافة، وأن العمل جارٍ لتوحيد الإجراءات وضمان استمرار حركة النقل ضمن القانون، مؤكدًا أن أي قرار تنظيمي يصدر رسميًا وبالتنسيق مع الوزارات المعنية، وما يُتداول خلاف ذلك لا يعدو كونه شائعات.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى