للرد على هجوم إسرائيل.. قمة عربية إسلامية في الدوحة

تتجه أنظار العالم نحو العاصمة القطرية الدوحة، التي تستضيف اليوم الإثنين قمة عربية إسلامية طارئة، وسط تصاعد غير مسبوق في التوترات بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات من حركة حماس على الأراضي القطرية. القمة تحمل طابعًا استثنائيًا ليس فقط في توقيتها، بل في رسائلها وتداعياتها السياسية على المنطقة ككل.
تأتي هذه القمة العاجلة في ظل إدانات دولية واسعة للهجوم الإسرائيلي الأخير، والذي أثار غضبًا خليجيًا وعربيًا كبيرًا، وفتح الباب أمام تحرك دبلوماسي جماعي قد يعيد رسم حدود الموقف الإقليمي من التصعيد المستمر في غزة.
وكان وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية قد عقدوا اجتماعًا مغلقًا، الأحد في الدوحة، لمناقشة مسودة البيان الختامي، تمهيدًا لعرضه على القادة خلال جلسات القمة، بهدف صياغة موقف موحد وقوي تجاه التطورات المتسارعة.
قطر بين الوساطة والتحدي
تُشكّل القمة اختبارًا دبلوماسيًا حساسًا لقطر، التي لعبت خلال العامين الماضيين دور الوسيط بين إسرائيل وحركة حماس، واستضافت عدة جولات من التفاوض غير المباشر. ورغم أن تلك الجهود لم تفضِ إلى حل دائم، إلا أنها نجحت في التوصل إلى هدنتين مؤقتتين ساهمتا في تهدئة الأوضاع لفترات قصيرة.
الدوحة، التي لطالما تبنّت سياسة النأي بالنفس عن النزاعات المباشرة، تجد نفسها اليوم في صدارة المشهد، وتحت أنظار المجتمع الدولي، وسط تساؤلات عن مستقبل دورها كوسيط رئيسي في ملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
تمثيل رفيع ورسائل حاسمة
وقد أكدت عدة دول مشاركتها على أعلى المستويات، من بينها إيران برئيسها مسعود بزشكيان، والعراق برئيس وزرائه محمد شياع السوداني، وتركيا بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي وصل إلى الدوحة مساء الأحد.
في المقابل، أرسلت الفصائل الفلسطينية رسالة مباشرة إلى القادة المجتمعين، دعت فيها إلى اتخاذ مواقف عربية حاسمة، شملت المطالبة بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، واستخدام أوراق الضغط الاقتصادية، مثل سلاح النفط، وفرض عقوبات شاملة على إسرائيل.
تحديات أمام مسار التهدئة
ومن المتوقع أن تبحث القمة خيارات متعددة لاحتواء التصعيد، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقوّض أي أفق لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما يضع الجميع أمام مسؤوليات تاريخية في لحظة فارقة من الصراع.
سكاي نيوز عربية



