صافرة “قطار النزهة” الشهير ستدوي من جديد في دمشق (صور)

في خطوة أعادت الأمل والحنين إلى قلوب السوريين، أعلنت الحكومة السورية عن خطط جدّية لإعادة تشغيل قطار النزهة الشهير في العاصمة دمشق، بعد أكثر من 15 عامًا من التوقف بسبب الحرب والإهمال.
القطار، الذي كان رمزًا للرحلات العائلية وذكريات الطفولة في مدينة الربوة، يعود اليوم إلى الواجهة كمشروع سياحي ترفيهي جديد، ضمن خطط وزارتي النقل والسياحة لإحياء السكك الحديدية التاريخية وتحويلها إلى وجهات جذب داخلي.

قطار الربوة.. من ذاكرة أهل الشام إلى مشروع سياحي واعد
في الماضي، كان سكان دمشق يستخدمون “قطار النزهة” للانتقال من محطة القدم باتجاه المناطق الطبيعية على ضفاف نهر بردى، مثل الربوة وسرغايا، للاستمتاع بالهواء الطلق والطبيعة الخلابة. ومع توقفه منذ عام 2010، بقي في الذاكرة الشعبية كأحد أبرز رموز النزهات العائلية في العاصمة.
واليوم، وبعد جولات ميدانية شارك فيها وزيرا النقل والسياحة السوريان، تخطط الحكومة لإعادة تشغيل الخط بين محطتي الربوة ودمّر، مع تحديث العربات والبنية التحتية، وتحويله إلى مشروع نقل سياحي متكامل يخدم الأهالي والزوار على حد سواء.
جولة ميدانية لبحث إعادة التشغيل
نشرت وكالة سانا صورًا لوزراء ومسؤولين وهم يتفقدون إحدى العربات القديمة للقطار خلال جولة ميدانية على الخط الحديدي. وناقش الفريق الحكومي التحديات الفنية والتقنية التي تواجه إعادة التشغيل، بما في ذلك تأهيل السكة وصيانة العربات، وطرح مشاريع استثمارية داعمة للقطاع السياحي.
كما أكدت الحكومة ضرورة تأمين عربات حديثة ملائمة للطابع الترفيهي للمشروع، إلى جانب تطوير المرافق المحيطة بالخط مثل الحدائق والمقاهي، بما يجعل من “قطار النزهة” تجربة سياحية فريدة تعزز السياحة الداخلية في دمشق ومحيطها.

الربوة.. من متنزه عائلي إلى وجهة منسية
امتازت منطقة الربوة، الواقعة بين الجبال والمخترقة بفروع نهر بردى، بكونها المتنفس الطبيعي الأهم لسكان دمشق. وكانت المقصد الأول للعائلات في عطلة نهاية الأسبوع، خاصة عبر “قطار النزهات” الذي كان يربط المدينة بضواحيها.
ومع توقف القطار، عرفت المنطقة تراجعًا في إقبال الزوار، إلا أن الخطط الجديدة قد تُعيد الحياة إلى الربوة، وتحيي ذاكرة أجيال عاشت أجمل لحظاتها على وقع صفير القطار المتجه إلى الطبيعة.
مشروع يربط التراث بالحاضر
رغم قدم القطار وضيق مساره وسعته المحدودة (100 راكب فقط)، إلا أن رمزيته لدى السوريين تجعله مشروعًا ثقافيًا وسياحيًا بامتياز. وتؤكد الحكومة أن تشغيله لن يقتصر على النقل، بل سيُحوّل إلى تجربة سياحية فنية وترفيهية توظف الجمال الطبيعي والتراث المعماري لخلق مسار فريد من نوعه.
إرم نيوز



