تقارير الإدانة الدولية تحاصر دمشق والأخيرة ترحب بها

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً نهائياً يزعم وقوع عمليات إعدام خارج نطاق القضاء في محافظة السويداء خلال 15–16 يوليو الماضي، ويورد تحقيقات رقميّة وشهادات توثق ممارسات عنف وتصفية بحق مدنيين.
وأشارت المنظمة إلى وجود أدلة مصوّرة يظهر فيها مسلحون يرتدون زيّاً يحمل شعارات يُقال إنها تابعة لتنظيمات متطرفة، كما طالبت بإجراء تحقيق مستقل ومحاكمة المتورطين.
اللافت أن السلطات السورية رحّبت بالتقرير واعتبرته خطوة إيجابية، بينما أثار التقرير جدلاً داخلياً واسعاً بسبب تعيين قيادة أمنية جديدة (قائد قوات السويداء العميد أحمد دالاتي) ونقلها لاحقاً إلى مواقع أخرى، وهو قرار فسّره البعض كترقية وليس عقاباً، ما أثار انتقادات من أهالي الضحايا والمتابعين.
ومن بين توصيات المنظمة دعوة الحكومة إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه ومساءلة عناصر الأمن والجيش المتورطين، بدلاً من اعتماد إجراءات داخلية تعيد إنتاج مأساة الثقة المفقودة لدى السكان المحليين. وأكدت الباحثة في شؤون سورية لدى المنظمة ديانا سمعان على ضرورة فتح ملفات الإعدامات والاختطافات للتحقيق الدولي والمحلي.
ردود الفعل المحلية شملت دعوات قضائية وقانونية لفتح تحقيق شفاف، بينما ركّزت السلطات على بيانها الترحيبي والإجراءات التنظيمية التي فرضتها لاحقاً داخل المؤسسة العسكرية.
وفي هذا السياق أصدر وزير الدفاع تعليمات صارمة تضمنت حظراً على التصوير في المواقع العسكرية ومنع استخدام شعارات غير معتمدة على الزي الرسمي، وهو قرار انتقده خبراء عسكريون باعتباره إجراءً شكلياً لا يعالج جذور المشكلة أو آليات اختيار العناصر وانضباطهم.
مراقبون حقوقيون ورقانونيون شددوا على أن احتواء الأزمة يتطلب فتح تحقيق مستقل، محاسبة فعالة، وتعويض المتضررين، وإلا فأن التوترات والشكوك ستستمر في تقويض الثقة بين المواطن والمؤسسة.
اندبندت عربية



