لماذا تتراجع الليرة السورية؟.. تحليل خبير واقتراحات عاجلة

أوضح الخبير الاقتصادي والأكاديمي الدكتور زياد عربش، أستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق، أن تراجع الليرة السورية أمام الدولار سببه تداخل عوامل بنيوية أساسية، بينما يبقى أثر العوامل الظرفية محدوداً.
أسباب التراجع
انحسار السيولة النقدية:
الأسر والأفراد وحتى قطاع الأعمال استنزفوا مدخراتهم بسبب فتح باب الاستيراد وتخفيض الرسوم الجمركية.
الإقبال على شراء السيارات والتجهيزات المستوردة حدّ من النشاط الإنتاجي المحلي، خصوصاً في الصناعات الغذائية والنسيجية.
تراجع التحويلات الخارجية:
رغم عودة قنوات التحويل بعد رفع العقوبات، إلا أن تحويلات المغتربين انخفضت نسبياً في الأشهر الأخيرة، في وقت ازداد الطلب على الدولار لتمويل المستوردات.
زيادة الرواتب:
رفع الرواتب بنسبة 200% الشهر الماضي أدى إلى ارتفاع الأسعار وضغوط تضخمية انعكست على قيمة الليرة.
إشاعات طباعة العملة:
تصريحات متكررة عن إصدار أوراق نقدية جديدة أثارت القلق، ما دفع البعض إلى التحوط بشراء الدولار أو الذهب.
كيف يمكن إنقاذ الليرة؟
يرى عربش أن الحل يكمن في برنامج إصلاح اقتصادي شامل يتضمن:
تحديد مهلة واضحة لاستبدال العملة مع رقابة صارمة لمكافحة التلاعب وغسل الأموال.
استقلالية حقيقية للمصرف المركزي بعيداً عن التدخلات السياسية.
إصلاح القطاع المصرفي وتطوير بنيته الرقمية لضمان أمان الودائع.
تعزيز الشفافية والتواصل مع المواطنين لزيادة الثقة بالسياسات المالية.
تنظيم سوق الصرف وتقوية قدرات المصارف على إدارة المخاطر.
وختم عربش بالتأكيد أن الاستقرار ممكن إذا تم ضبط السياسات النقدية والمالية، مرجحاً أن تعود الليرة إلى التوازن إذا تجاوز سعر الصرف حاجز 15 ألف ليرة خلال الأسابيع المقبلة.
“الخبير السوري”



