اقتصاد

المشافي الحكومية في سورية ترفع أسعار خدماتها وتنافس الخاصة!

في خطوة غير متوقعة، أقدمت المشافي الحكومية في سورية على رفع أسعار خدماتها الطبية، مما وضعها في منافسة مباشرة مع المشافي الخاصة.
وفقًا للائحة جديدة أصدرتها الهيئات العامة للمشافي، أصبح هناك تمييز واضح بين الأجور التي تُفرض على المرضى العاديين وتلك التي تُفرض على المرضى في الأقسام الخاصة.
ارتفاع تكاليف الخدمات في مشفى الأسد الجامعي بدمشق
وفقًا لمصادر موقع “بزنس 2 بزنس”، شهد القسم الخاص في الهيئة العامة لمشفى الأسد الجامعي بدمشق زيادة كبيرة في أجور الخدمات الطبية.
فعلى سبيل المثال، ارتفعت تكاليف بعض العمليات من عشرات الآلاف إلى ملايين الليرات.
في المقابل، بقيت بعض الخدمات للمريض العام شبه مجانية، ولكن ظهرت رسوم عالية لبعض الاستشارات الطبية.
فعلى سبيل المثال، تكلفة استشارة قلبية مع إجراء “إيكو القلب” وصلت إلى 90 ألف ليرة، مقارنةً مع 25 ألف ليرة فقط في مشافي خاصة مثل جمعية المواساة الخيرية.
أما عمليات الديسك في القسم الخاص، فقد شهدت ارتفاعًا هائلاً في الأسعار، حيث قفزت من 150 ألف ليرة إلى 2.1 مليون ليرة، مع العلم أن هذا المبلغ لا يشمل تكاليف الاستشارات الطبية أو أي استطبابات إضافية يحتاجها المريض.
وبالمثل، تضاعفت أجور عمليات تثبيت الفقرات بشكل كبير، حيث ارتفعت من أقل من 300 ألف ليرة إلى 5 ملايين ليرة، وهي تكاليف تغطي فقط الإقامة والخدمات الفندقية في المشفى، دون احتساب مستلزمات الجراحة.
غموض حول تطبيق التسعيرة الجديدة
لا تزال التسعيرة الجديدة للخدمات الطبية في المشافي الحكومية غير واضحة، مما يثير تساؤلات حول كيفية تطبيقها. وقد بدأ العمل بهذه التسعيرة الجديدة اعتبارًا من الثلاثاء الماضي.
تفاوت في معاملة المرضى
في مشفى الأسد الجامعي، يتم التعامل مع المرضى وفق نوع القبول.
المرضى المقبولون في الجناح الخاص يدفعون الأسعار الجديدة المرتفعة، بينما المرضى في القسم العام يدفعون رسومًا مخفضة، تشمل استشارات وصور شعاعية وتحاليل بتكاليف معقولة.
ومع ذلك، يبقى من غير الواضح كيف ستتعامل شركات التأمين مع هذه التسعيرات الجديدة وما النسبة التي سيتحملها المريض من التكاليف.
تغييرات في دور الدولة في تقديم الرعاية الصحية
منذ بداية العام، عقدت عدة ورش عمل للبحث في تخلي الدولة عن دورها في توفير الطبابة المجانية، ويبدو أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نحو خصخصة بعض الخدمات الطبية في المشافي الحكومية.
ومع هذه الزيادة في الأسعار، من المتوقع أن تحاول المشافي الحكومية تحسين جودة خدماتها لتتناسب مع الأسعار الجديدة، مما يضعها في منافسة مباشرة مع المشافي الخاصة.
دعوة لدعم المرضى المحتاجين
أمام هذا الواقع الجديد، يُطلب من الجمعيات الخيرية وأصحاب الخير دعم المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية مستعجلة ولا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج المرتفعة.
فتح حسابات مالية لدعم هؤلاء المرضى يمكن أن يكون خطوة مهمة لتخفيف العبء عنهم.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى