الاخبار

مجلس النواب الأميركي يقرر تمديد قانون “قيصر” بسورية

سقط مشروع قرار يهدف إلى إلغاء قانون قيصر الخاص بالعقوبات على سورية داخل مجلس النواب الأميركي، بعد أن طُرح كجزء من موازنة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لعام 2026، وفق ما أوردته عدة وسائل إعلام من بينها “تلفزيون سوريا”.

وخلال مناقشات الكونغرس حول مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني، تقدّم رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الجمهوري روجرز ويكر، بمقترح لإلغاء “قيصر”، مدعوماً بالعضو الديمقراطي البارز جاك ريد، إلا أن المسعى لم ينجح في الحصول على التأييد الكافي.

دعوات لرفع العقوبات

النائب الجمهوري جو ويلسون، و”التحالف السوري – الأميركي من أجل السلام والازدهار”، شددا على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سورية، معتبرين أن استمرارها يزيد من معاناة المدنيين.

وقال ويلسون عبر منصة “إكس”: “يجب على الكونغرس دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمضي في إلغاء كامل لقانون قيصر”، مشيداً بجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، لتعزيز فرص السلام في سورية ولبنان.

وفي وقت سابق، أشار عبد الحفيظ شرف، عضو “التحالف السوري-الأميركي”، إلى أن القانون أصبح عملياً في حالة تعليق، لكنه لا يزال بانتظار قرار نهائي من مجلس النواب.

موقف الإدارة الأميركية

أواخر يونيو/حزيران الماضي، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بإنهاء برنامج العقوبات العامة على سورية، مع الإبقاء على العقوبات الفردية المفروضة على الرئيس السابق بشار الأسد وعدد من كبار المسؤولين.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة تدرس خيار “التعليق الكامل لقانون قيصر”، ضمن مراجعة شاملة للسياسة الأميركية تجاه الملف السوري.

أما منظمة “التحالف السوري-الأميركي”، فقد جددت عبر “إكس” التزامها بمواصلة العمل من أجل رفع العقوبات وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السلام والانتعاش الاقتصادي في سورية.

ما هو قانون “قيصر”؟

تم التصويت على القانون لأول مرة في يناير/كانون الثاني 2019 تحت اسم “قانون حماية المدنيين السوريين”، الذي نص على فرض عقوبات واسعة ضد الحكومة السورية السابقة وحلفائها مثل روسيا وإيران.

ودخل القانون حيّز التنفيذ في يونيو/حزيران 2020، فارضاً عقوبات اقتصادية مشددة استهدفت قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية ومشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب كبار المسؤولين بمن فيهم الأسد وزوجته أسماء.

يحمل القانون اسم “قيصر”، الضابط السوري المنشق الذي سرّب آلاف الصور لمعتقلين قضوا تحت التعذيب بين عامي 2011 و2013.

وتقول واشنطن إن الهدف من هذه العقوبات هو دفع دمشق إلى القبول بحل سياسي وفق القرار الدولي 2254، ومنع أي استثمارات في إعادة الإعمار قبل التوصل إلى تسوية سياسية.

جدل مستمر حول القانون

بينما ترى الإدارة الأميركية أن العقوبات وسيلة ضغط لدفع العملية السياسية، يعتبر معارضو القانون أنه فاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في سورية، حيث انعكست آثاره مباشرة على حياة ملايين المدنيين.

ويُنظر إلى فشل إلغاء القانون اليوم على أنه مؤشر لعدم ثقة الكونغرس بالكامل بالحكومة الانتقالية الحالية بقيادة أحمد الشرع، خصوصاً مع انتظار واشنطن خطوات أكثر وضوحاً في ملف مكافحة الإرهاب، والتعاون ضد تنظيم “داعش”، والانخراط في مسارات التطبيع الإقليمي، بما في ذلك مع إسرائيل.

“الحل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى