اقتصاد

لماذا يفشل سعر الصرف في الاستقرار بسورية؟

رغم رفع العقوبات الاقتصادية عن سورية وتحرير السوق، لا يزال سعر صرف الليرة السورية يواجه تقلبات حادة ويبتعد عن أي استقرار فعلي، وفق ما أوضحه الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي.

أسباب التذبذب

هيمنة السوق السوداء:

يستمر تداول العملات عبر قنوات غير رسمية تتحكم بها السوق السوداء، ما يعرقل تطبيق سياسات نقدية فعالة.

ضعف تدخل المصرف المركزي:

رغم تبني سياسة “التعويم الموجّه”، لم يتمكن المصرف من ضبط السوق بسبب غياب الاحتياطي النقدي الكافي.

الاعتماد على الاستيراد:

حاجة الصناعات المحلية المستمرة للمواد الأولية المستوردة تفرض طلباً دائماً على الدولار.

المضاربة المالية:

جهات مالية تمتلك سيولة كبيرة تستخدمها لتحقيق أرباح سريعة عبر المضاربة، ما يزيد من تقلبات السوق.

غياب الشفافية:

لا تُنشر بيانات واضحة حول فعالية السياسات النقدية أو توافقها مع الواقع الاقتصادي، ما يضعف الثقة لدى المواطنين والمستثمرين.

أثر التذبذب على المواطن

التقلب المستمر في سعر الصرف يضاعف معاناة السوريين، إذ يضعهم بين ضعف السيولة بالليرة المحلية من جهة، والحاجة لتصريف الدولار لتغطية النفقات الأساسية من جهة أخرى، ما يؤدي إلى تآكل مدخراتهم وفقدان قيمتها تدريجياً.

متى يتحقق الاستقرار؟

يرى قوشجي أن الحديث عن استقرار حقيقي لسعر الصرف لا يمكن أن يتحقق إلا عندما يتمكن المصرف المركزي من التدخل الفعّال وتثبيت السعر ضمن نطاق مدروس، وهو أمر يتطلب:

بيئة اقتصادية أكثر استقراراً.

تعزيز الاحتياطي النقدي لدعم السياسات المعلنة.

الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى