الاخبار

نيويورك تايمز : رغم وعود الحكام الجدد.. سورية لا تزال تعاني من النظام الاستبدادي

اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير موسع، أن قادة سورية الجدد يسعون لإظهار نوايا إصلاحية بعد إسقاط نظام بشار الأسد، عبر الإعلان عن تغييرات في أنظمة الأمن والسجون.

غير أن الصحيفة لفتت إلى أن الطائفية، وغياب الشمولية، وتركيز السلطة بيد قلة، يثيرون مخاوف من إعادة إنتاج الاستبداد القديم بصيغة جديدة.

الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع حافظ، بحسب التقرير، على تركيز السلطة في يديه وفي أيدي مجموعة صغيرة من المقربين، بينهم أشقاؤه وعدد من الموالين الذين رافقوه خلال قيادته السابقة لجماعة “هيئة تحرير الشام”.

ورغم تعيين وزراء من الأقليات وامرأة واحدة في الحكومة، إلا أن الوزارات السيادية كالدفاع والداخلية والخارجية بقيت في يد حلفاء موثوقين، مما قلّص من فرص بناء إدارة جامعة لكل السوريين.

وعود بالإصلاح وسط اتهامات بالاستمرارية

في أيار/مايو الماضي، أعلنت وزارة الداخلية عن خطة لإصلاح شامل للسجون والأجهزة الأمنية، مع وعود ببناء أو تجديد سجون لتواكب المعايير الإنسانية.

الناطق باسم الوزارة، نور الدين البابا، أكد أن “عهد طغيان الأجهزة الأمنية انتهى”، لكن محللين رأوا أن مظاهر النظام الرئاسي الصارم ما زالت راسخة.

الباحثة منى يعقوبيان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وصفت النظام الحالي بأنه “قوي رئاسيًا، يشبه نظام الأسد”، فيما حذرت لارا نيلسون من منظمة إيتانا سوريا من “مؤشرات مقلقة على استمرار النهج السابق”.

حتى الانتخابات البرلمانية المرتقبة لم تسلم من الجدل، إذ سيعيّن الشرع ثلث الأعضاء مباشرة، بينما سيختار الباقين عبر هيئات حكومية محلية، مع تخصيص خمس المقاعد للنساء.

كما تم تأجيل التصويت في ثلاث محافظات خارجة عن سيطرة الحكومة وتعيين ممثلين عنها بشكل مباشر، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة.

عنف طائفي يهدد مسار الانتقال السياسي

رغم الخطاب الرسمي الداعي للوحدة الوطنية، شهدت سورية خلال الأشهر الماضية ثلاث موجات من العنف الطائفي، كان آخرها في تموز/يوليو بمحافظة السويداء، حيث قُتل مئات الأشخاص إثر اشتباكات بين قبائل بدوية مسلحة والأقلية الدرزية.

منظمات حقوقية اتهمت قوات حكومية بالمشاركة في عمليات قتل خارج القانون بدوافع انتقامية أو طائفية، ما قوّض الثقة بوعود السلطة حول بناء دولة جامعة.

المبعوث الأممي غير بيدرسن حذّر أمام مجلس الأمن من أن سورية “لا تزال هشة للغاية” وأن الانتقال السياسي يواجه صعوبات كبيرة، مشددًا على ضرورة بناء مسار شامل وشفاف يضمن مشاركة جميع المكونات.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى