فورين بوليسي.. ثلاث خطوات أمريكية لـ”إنقاذ” سورية

نشرت مجلة “فورين بوليسي” تقريراً حددت فيه ثلاث خطوات عملية يمكن للولايات المتحدة اتخاذها لضمان بقاء التحول السياسي في سورية على المسار الصحيح، مشيرة إلى أن نجاح هذه الجهود مرتبط بقدرة الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، على معالجة التحديات المؤسسية والاقتصادية والطائفية.
ومن المقرر أن يلقي الشرع في وقت لاحق من هذا الشهر كلمة تاريخية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون أول رئيس سوري يتحدث من هذا المنبر منذ عام 1967، في لحظة رمزية تعكس حجم التغيير الجاري في البلاد.
وترى المجلة أن مهمة الشرع ليست سهلة، إذ يتعين عليه إعادة بناء دولة مستقرة وشاملة في بلد عانى من انقسامات طائفية وصعوبات اقتصادية ومؤسسات ضعيفة، مشيرة إلى أن العنف الطائفي لا يزال أكبر تهديد يواجه هذه الجهود.
وبحسب التقرير، فإن على واشنطن لعب دور محوري في دعم المرحلة الانتقالية عبر ثلاث خطوات أساسية:
إعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق
اعتبرت المجلة أن إعادة فتح السفارة ستوفر منصة دبلوماسية لدعم الحكومة الانتقالية وتعزيز مشاركة الأقليات في العملية السياسية.
كما سيتيح وجود السفير الأمريكي التنسيق المباشر مع الشرع ومع مختلف المكونات المجتمعية، إلى جانب تنسيق الجهود مع شركاء إقليميين مثل الأردن وتركيا والسعودية وقطر.
تفعيل قانون الهشاشة العالمية
أشارت “فورين بوليسي” إلى أن قانون الهشاشة لعام 2019 يوفر أدوات مهمة لدعم الدول الخارجة من النزاعات.
ويمكن للولايات المتحدة استخدامه لتمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة، ودعم مبادرات المصالحة المحلية، وتحسين الخدمات الأساسية، مستشهدة بتجارب مشابهة في ليبيا أثبتت فعاليتها في تعزيز الاستقرار.
إنشاء صندوق استئماني متعدد المانحين
أوصى التقرير بتأسيس صندوق دولي لتمويل مشاريع البنية التحتية، مثل الكهرباء والإسكان، على غرار تجربة البنك الدولي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
هذا الصندوق، برأي المجلة، سيضمن استدامة الدعم بعيداً عن التقلبات السياسية في واشنطن، مع إشراك دول المنطقة وتركيا في قيادة جهود إعادة الإعمار.
وفي ختام التقرير، شددت المجلة على أن نجاح هذه الخطوات يتوقف على قدرة الرئيس الشرع على تفكيك شبكات الفساد، وإدارة الأصول المرتبطة بمقربي النظام السابق، ومكافحة تجارة الكبتاغون التي شكّلت أحد أكبر مصادر التمويل غير المشروع.
واعتبرت أن دعم سورية اليوم هو استثمار في مستقبلها وفي استقرار المنطقة بأكملها، فضلاً عن كونه مصلحة أمريكية مباشرة في مواجهة النفوذ الإيراني والإرهاب.
إرم نيوز



