هل يخفي البيت الأبيض “سرا” عن صحة ترامب؟

في ظل غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المشهد الإعلامي لأيام متتالية، بدأت التساؤلات تتصاعد حول حالته الصحية، وسط مؤشرات مقلقة كشف عنها قيادي جمهوري بارز من التيار الوسطي المحافظ. القيادي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أشار في تصريحات لموقع “إرم نيوز” إلى أن هناك ما يشبه التعتيم المتعمد من البيت الأبيض، يتجلى في الإفراط باستخدام المكياج لإخفاء ملامح التعب، وتوجيه المعلومات بشكل انتقائي للرأي العام.
اللافت أن علامات جسدية مثيرة للقلق ظهرت على ترامب، منها كدمات في يده اليسرى وتغيرات غير معتادة في قدميه، بحسب المصدر ذاته. ورغم ذلك، يصر الرئيس في كل ظهور على التأكيد بأنه بصحة ممتازة، وهو ما يردده أيضاً مسؤولو البيت الأبيض.
لكن هذه الرواية الرسمية تواجه أزمة ثقة متزايدة، حتى بين أنصار ترامب التقليديين، خصوصاً في ظل ذكريات إدارة أزمة كورونا التي أثرت سلباً على شعبيته خلال ولايته الأولى. ويشير القيادي الجمهوري إلى أن البيت الأبيض يحاول تنظيم ظهور ترامب بما يتناسب مع حالته، إلا أن هذا النهج بات معقداً، بعدما أصبحت صحة الرئيس مادة يومية في تغطيات الصحفيين.
في المقابل، يستحضر القيادي سيناريو بايدن، الذي خسر ثقة الديمقراطيين بعد فشل فريقه في إدارة ملفه الصحي، ما أدى إلى انسحابه من السباق الرئاسي لصالح كامالا هاريس. ويعتبر أن محاولة إخفاء تدهور الحالة الصحية لأي رئيس قد تكون مكلفة سياسياً، كما حدث مع بايدن.
ويطالب القيادي بضرورة الشفافية الكاملة من البيت الأبيض، مؤكداً أن الغياب التام عن المشهد يفتح الباب أمام الشائعات ويضر بصورة الولايات المتحدة دولياً، وهو ما يتناقض مع الرسالة التي يسعى ترامب لترويجها عن نفسه كقائد يعيد لأمريكا قوتها.
وعندما عاد ترامب للظهور بعد أسبوع من الغياب، واجه أسئلة غير معتادة حول صحته، لكنه اكتفى بإنكار كل ما قيل، واعتبرها “اختراعات صحفية”، مشيراً إلى أنه كان منشغلاً بنشاطات ناجحة ولم يتحدث للإعلام، فبدأت التكهنات.
وفي محاولة لتخفيف الضغط، عاد ترامب إلى المقارنة المعتادة مع بايدن، قائلاً إن الأخير كان يغيب لفترات أطول دون أن يواجه مثل هذه الأسئلة. ومع ذلك، يبدو أن ملف صحة ترامب سيبقى تحت المجهر، خاصة أن تقاليد البيت الأبيض تجعل من هذا الملف مادة دائمة للجدل الإعلامي.
إرم نيوز


