علامة خفية “صامتة” في جسمك قد تنبئ بمشكلات صحية مميتة

ديحذر خبراء الصحة من أن تراكم الدهون في منطقة البطن، حتى عند الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، قد يخفي وراءه سلسلة من المشكلات الصحية الخطيرة التي تتطور بصمت.
فقد أظهرت دراسة حديثة من مستشفى جامعة أغوستينو جيميلي في إيطاليا أن الأشخاص الذين يمتلكون محيط خصر كبير مقارنة بطولهم أو بمحيط الورك، كانوا أكثر عرضة بنسبة 32% لتراجع القوة الحركية وضعف العضلات مع التقدم في العمر، بغض النظر عن مؤشر كتلة الجسم أو العمر.
مؤشرات بسيطة تكشف المخاطر
اعتمد الباحثون على مؤشرين صحيين معروفين:
نسبة الخصر إلى الورك (WHR)
نسبة الخصر إلى الطول (WHtR)
ورغم أن هذه المؤشرات كانت تُستخدم تقليدياً لتقييم خطر أمراض القلب والسكري، إلا أن الدراسة أوضحت ارتباطها المباشر بضعف الأداء العضلي المرتبط بالشيخوخة.
نتائج مقلقة
الدراسة التي استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 10 آلاف مشارك، تضمنت اختبارات بدنية مثل القدرة على الجلوس والوقوف من الكرسي 5 مرات متتالية. وأظهرت النتائج أن من يملكون نسب خصر مرتفعة قدّموا أداء أضعف بشكل واضح.
71% من الرجال و 53% من النساء لديهم نسب خصر إلى طول غير صحية.
61% من الرجال و 39% من النساء سجلوا نسب خصر إلى ورك مرتفعة.
لماذا دهون البطن خطيرة؟
يشير الباحثون إلى أن الدهون الحشوية التي تحيط بالأعضاء الداخلية، مثل الكبد والمعدة، ترتبط بارتفاع الالتهابات، ضعف الأنسجة العضلية، وزيادة خطر الأمراض المزمنة مثل القلب والسكري والسكتة الدماغية.
ويؤكد الخبراء أن قياس الخصر أو مقارنته بالطول وسيلة سهلة ومنخفضة التكلفة للكشف المبكر عن المخاطر الصحية، حتى لدى الأشخاص الذين لا تبدو عليهم علامات زيادة الوزن.
تجاهل هذه العلامة قد يعني تسارع الشيخوخة، ضعف التوازن، خطر الإعاقة، بل وحتى الوفاة المبكرة.
نُشرت الدراسة في مجلة Aging، ودعت إلى اعتماد قياسات الخصر كاختبار وقائي أساسي للكشف عن المخاطر الصامتة.
RT



