إهمال قاتل يتسبب في وفاة إعلامية مصرية والصحة تتحرك

أثارت وفاة الإعلامية المصرية عبير الأباصيري موجة من الجدل والغضب، بعد أن اتهمت صديقتها سوزان عباس مستشفى الهرم العام بالتقصير في تقديم الرعاية الطبية اللازمة، ما أدى إلى تفاقم حالتها الصحية ووفاتها في 29 أغسطس.
وبحسب منشور نشرته عباس على حسابها في “فيسبوك”، فإن عبير، التي كانت تشغل منصب كبير المعدّين في التلفزيون المصري، دخلت المستشفى وهي تعاني من أعراض جلطة دماغية، لكنها لم تتلقَ العلاج الفوري بسبب نقص الموارد ومطالبة المستشفى بدفع تكاليف العلاج مقدماً. هذا التأخير أدى إلى دخولها في غيبوبة، ثم وفاتها بعد أيام.
وأشارت صديقتها إلى أن عبير كانت تمر بضائقة مالية حالت دون دفع التكاليف المطلوبة، ما زاد من تعقيد حالتها، خاصة مع تأخر إدارة المستشفى في توفير وحدة عناية مركزة مجهزة.
تحقيق رسمي وتحرك من وزارة الصحة
في أعقاب هذه الاتهامات، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية فتح تحقيق عاجل لمراجعة سجلات العلاج وسؤال الطاقم الطبي المسؤول، مؤكدة أن أي تقصير سيتم التعامل معه بحزم.
الإهمال الطبي… أزمة متكررة
قضية عبير الأباصيري أعادت إلى الواجهة ملف الإهمال الطبي في المستشفيات الحكومية، الذي لطالما أثار جدلاً واسعاً في مصر. فالنظام الصحي العام يواجه تحديات مزمنة تشمل نقص التمويل، ضعف البنية التحتية، وقلة التدريب لدى الكوادر الطبية.
ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية عام 2023، لا تتجاوز ميزانية القطاع الصحي في مصر 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم أقل بكثير من المعدلات الدولية الموصى بها (15%) لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة وآمنة.
روسيا اليوم



