آثار يورانيوم بدير الزور تعيد فتح الملف “النووي السوري”

بعد مرور 18 عاماً على قصف إسرائيل لموقع في دير الزور، عادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتسلّط الضوء مجدداً على ما تصفه بأنه “مفاعل نووي غير معلن” في سوريا. ففي تقرير سري موجّه إلى الدول الأعضاء، كشفت الوكالة عن العثور على جزيئات يورانيوم طبيعي في أحد المواقع المرتبطة وظيفياً بالمبنى المدمر، مؤكدة أن التحليل يشير إلى أن المادة من أصل بشري، أي ناتجة عن معالجة كيميائية وليست طبيعية بالكامل.
تحقيقات متجددة وتعاون رسمي
التقرير أشار إلى أن السلطات السورية الحالية سمحت للوكالة بالوصول مجدداً إلى الموقع في يونيو الماضي لأخذ عينات بيئية إضافية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على انفتاح دمشق على التعاون. وفي اجتماع جمع رئيس الوكالة رافائيل غروسي بالرئيس السوري أحمد الشرع، أعلنت سوريا استعدادها للتعاون الكامل لمعالجة الأنشطة النووية السابقة.
خلفية الملف النووي السوري
الوكالة كانت قد خلصت عام 2011 إلى أن المبنى المستهدف في دير الزور “على الأرجح” كان مفاعلاً نووياً سرياً، وهو ما نفته حكومة الرئيس المخلوع بشار الأسد حينها، مؤكدة أن الموقع كان مجرد قاعدة عسكرية تقليدية. لكن التحقيقات لم تتوقف، وفي العام الماضي أطلقت الوكالة حملة جديدة شملت أخذ عينات من ثلاثة مواقع لم تُكشف أسماؤها، يُعتقد أنها مرتبطة بالموقع الأصلي وظيفياً.
علامات استفهام بلا إجابات
رغم العثور على جزيئات اليورانيوم، لم يتوصل التقرير إلى استنتاج نهائي بشأن طبيعة النشاط النووي المحتمل، كما لم تقدم السلطات السورية أي تفسير لوجود هذه المواد. ومع استمرار التحقيقات، طلب غروسي من دمشق تسهيل العودة إلى دير الزور لإجراء مزيد من التحليلات ومقابلة من شاركوا في الأنشطة النووية السابقة.
إرم نيوز



