صحفي سوري يتلقّى تبليغاً جنائياً بعد انتقاده مديرية الإعلام

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، تلقى الصحفي المعروف علي كنعان تبليغاً جنائياً بسبب انتقاده الصريح لعمل مديرية الإعلام في محافظة القنيطرة. وقد تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر فيه كنعان وهو يعبّر عن احتجاجه بشكل قوي أمام وزير الإعلام خلال زيارة الأخير للمحافظة، حيث مزّق شهادته الجامعية في مشهد رمزي يعكس رفضه لتقييد حرية الصحافة.
صوت المعارضة أمام وزارة الإعلام
في الفيديو المتداول، ينتقد كنعان أداء مديرية الإعلام في القنيطرة، مطالباً بـ”إعلام يليق بشكل الدولة الجديدة” دون فرض ضغوط أو رقابة على الصحفيين، معبراً عن رفضه لأي تدخل يحد من حرية التعبير.
ناشطون يدينون التبليغ ويعتبرونه بداية لتكميم الأفواه
الناشط فادي الأصمعي وصف التبليغ الجنائي بأنه “فركة أذن” ومحاولة لإسكات الأصوات الناقدة، محذراً من أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يفتح باباً مظلماً للنيل من حرية الرأي والتعبير في المحافظة.
وقال الأصمعي:
“قد أختلف مع طريقة تعبير علي كنعان، لكنني لن أصمت أمام أي محاولة لتكميم الأفواه أو قمع حرية التعبير.”
وتساءل:
“ما الذي اقترفه ليتم توقيع مذكرة تبليغ جنائية بحقه؟ وإلى متى ستظل القنيطرة تعيش في أجواء تعيدنا إلى زمن نفضناه بثمن دم وحديد؟”
سياق مستمر من التضييق على الصحفيين في سوريا
يأتي هذا التبليغ في ظل تزايد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في سوريا، حيث لا تزال حالات الاعتقال والتضييق على العاملين في الحقل الإعلامي تتكرر. ففي يوليو الماضي، طالبت صحيفة المدن اللبنانية بالإفراج عن مراسلها نور الحسن، الذي اعتقل في القنيطرة على خلفية نشاطه الإعلامي، فيما نفت مديرية الإعلام أن يكون التوقيف مرتبطاً بعمله الصحفي، مؤكدة أن الأسباب “أخرى” دون كشف تفاصيل.
الصحافة بين حرية التعبير وضغوط السلطة
لطالما عانى الصحفيون في سوريا من ممارسات تعسفية وانتهاكات تمس حرية العمل الصحفي، وتأتي هذه التطورات الأخيرة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات الكبيرة التي تواجه الإعلام في بلد يمر بمرحلة تغيير وصراع على الحريات.
سناك سوري



