عقب زيارتهم لدمشق.. “قسد” تعتقل عشرات المدنيين من العشائر العربية في الحسكة

نفذت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) سلسلة مداهمات ليلية في مدينة الحسكة، أسفرت عن اعتقال عشرات المدنيين من أبناء العشائر العربية، وسط اتهامات بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. المداهمات، التي جرت بين مساء السبت وصباح الأحد، شملت أحياء غويران والعزيزية والنشوة والحشمة والزهور، وفقًا لما نقلته مصادر محلية لوكالة الأناضول.
وبحسب تلك المصادر، تجاوز عدد المعتقلين الخمسين شخصًا، بينهم نساء، وجميعهم من العشائر المؤيدة للحكومة السورية. الاتهامات الرسمية التي وجهتها “قسد” للمعتقلين تتعلق بوجود صلات مزعومة بتنظيم “داعش”، إلا أن المصادر أشارت إلى أن العديد من المعتقلين كانوا قد زاروا دمشق مؤخرًا، ما يثير شكوكًا حول دوافع الاعتقال.
اتهامات بالنهب والاعتداء
المصادر المحلية أفادت أيضًا بأن عناصر “قسد” قاموا خلال المداهمات بنهب ممتلكات خاصة داخل المنازل، واعتدوا بالضرب على أفراد الأسر، في مشهد وصفته جهات حقوقية بأنه تجاوز خطير للقانون.
ردود فعل محلية تطالب بالإفراج الفوري
في أعقاب الحادثة، أصدر عدد من الأكاديميين والناشطين والإعلاميين في الحسكة بيانًا أدانوا فيه ما وصفوه بـ”الاختطاف الجماعي”، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين. البيان اعتبر أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ودعا الحكومة السورية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تصعيد اجتماعي خطير في المنطقة.
حملة أمنية واسعة وسط جدل متصاعد
وكانت “قسد” قد أعلنت فجر السبت عن إطلاق حملة أمنية واسعة في مدينة الحسكة، قالت إنها تستهدف خلايا تنظيم “داعش”. لكن مصادر محلية أكدت أن الاعتقالات شملت أيضًا عشرات الناشطين المعارضين لـ”قسد”، ما أثار تساؤلات حول أهداف الحملة الحقيقية.
الحادثة تأتي في سياق تصاعد التوترات في شمال شرق سوريا، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية مع الانقسامات المجتمعية، وسط غياب واضح للرقابة الدولية على الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين.
تلفزيون سوريا



