تقرير “إيكونوميست” : هذا هو المطلوب من الشرع في سورية

نشرت صحيفة إيكونوميست تقريرًا رأت فيه أن بروز معارضة سياسية جديدة في سورية قد يشكّل علامة إيجابية على حيوية المشهد الداخلي.
وذكرت الصحيفة أن الرئيس أحمد الشرع استهل عام 2025 بمكاسب ملموسة، أبرزها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات عن دمشق، ما فتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الخليجية والتركية، وأعاد الأمل إلى الشارع السوري بعد سنوات الحرب.
لكن، وبحسب التقرير، سرعان ما تبددت هذه النشوة نتيجة إخفاق الشرع في احتواء الانقسامات الطائفية المتجذرة. فقد شهدت اللاذقية مجازر دامية ارتكبتها ميليشيات مرتبطة بالحكومة أودت بحياة نحو 1400 شخص، بينما عانت السويداء من مواجهات انتهت بمجازر جديدة.
هذه الأحداث، وفق التقرير، منحت إسرائيل ذريعة للتدخل عسكريًا.
التقرير أشار أيضًا إلى بوادر استبداد في أسلوب حكم الشرع، إذ ركّز السلطة في يد دائرة ضيقة من الموالين وهمّش الأقليات، في تكرار لبعض ممارساته السابقة حين كان حاكمًا لإدلب.
ومع ذلك، برز ائتلاف جديد من نشطاء المجتمع المدني، بعضهم من قدامى المعارضين لنظام الأسد، يطالب بإصلاحات سياسية عاجلة، بينها إعادة صياغة الإعلان الدستوري والسماح بتشكيل أحزاب ومنح المجتمع المدني دورًا أكبر.
ورأت الصحيفة أن على الشرع أن يتعامل بمرونة مع هذه المعارضة، وألا يكرر أخطاء الماضي، مشيرة إلى أن إدماجها في العملية السياسية قد يكون فرصة تاريخية لتفادي انزلاق البلاد إلى حرب أهلية جديدة.
لبنان 24



