الفوسفات السوري يعود إلى الواجهة.. 354 ألف طن مصدَّرة وخطة للوصول إلى 7 ملايين طن

يشهد قطاع الفوسفات في سورية انتعاشاً ملحوظاً بعد سنوات من التراجع، حيث غادرت مرفأ طرطوس مؤخراً 15 باخرة محمّلة بنحو 354 ألف طن من الفوسفات متجهة إلى أسواق دولية مثل الهند ورومانيا وروسيا ومصر وتركيا، ما يعكس عودة تدريجية لهذه الثروة إلى الاقتصاد العالمي.
وتقدَّر الاحتياطيات السورية من الفوسفات بين 1.8 و2.1 مليار طن، ما يضع البلاد ضمن أكبر خمس دول في العالم من حيث وفرة هذا المورد.
وتعمل الحكومة حالياً على إعادة إحياء هذا القطاع من خلال استعادة السيطرة على المناجم، إصلاح الإدارة، مكافحة الفساد، وتطوير آليات العمل بما يضمن استثماراً أمثل لهذه الثروة الإستراتيجية.
ميزة تنافسية عالمية
يؤكد مدير عام المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، سراج الحريري، أن الفوسفات السوري غني بمادة P2O5، الأمر الذي يمنحه أفضلية في الأسواق العالمية ويجعله أساسياً في صناعة الأسمدة الفوسفاتية والصناعات الكيميائية والمعدنية.
ويرى أن استثماره بشكل فعال يشكّل ركيزة لدعم الاقتصاد السوري ويوفّر مورداً ثابتاً من القطع الأجنبي، خاصة مع تزايد الحاجة لتمويل مشاريع إعادة الإعمار.
خطط لزيادة الصادرات
بحسب الحريري، تتجه الخطة الحكومية إلى رفع حجم الصادرات تدريجياً إلى 7 ملايين طن بحلول 2026 و10 ملايين طن في 2027، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للنقل والتخزين والتصدير.
كما يجري اعتماد آلية البيع بنظام FOB (التسليم على ظهر السفينة) لجذب المزيد من الشركاء التجاريين وتعزيز المرونة، إلى جانب التوجه نحو الصناعات التحويلية المحلية كإنتاج الأسمدة ومواد البناء.
تحديات تعيق التطوير
ورغم هذه الخطوات، ما زال القطاع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها الحاجة إلى إعادة تأهيل مرفأ طرطوس ليتناسب مع النمو في حركة الشحن، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية التي تعيق التحويلات البنكية، وهو ما يُنتظر معالجته بعد عودة البنوك السورية للعمل عبر نظام SWIFT.
كما يبرز نقص الكوادر الفنية والخبرات، ما يتطلب تكثيف برامج التدريب والتأهيل، إلى جانب ضرورة تحديث المعدات والتجهيزات المرتبطة بالإنتاج والتصدير.
الثورة



